مختارات ولينك ديوان "الدلالات المجهولة" ل السعيد عبدالغني

لا أتهافت على بيت
قاموسي السلطة أم لاقاموسي
أسكنه أو يسكنني
أخرج منهم جميعا
أجرى كما المطارد المارق
من دفئها الطاغي
وفى جريي مجتمعات من أفكار الوحدة
نحو الاستعارة أو العراء المظلم
أو حجرة المعنى المؤوَلة ، عالم الوحيد
هل أنا من بني " لا " المتدفقة والمتطرفة ؟
سجالاتي مع الحد والبعد
تؤلم معانيّ الواقعية
وتنشي معانيّ الخيالية
من صقلني هكذا وشغِف بتجاربي ؟
لا تفاسير لوجودى
ولا لانعدامى
ما بين الفيضة والفيضة أحيا
ولا أعرف من باذرها ومن حاجبها
أدرك أنثوية محضر الوحي
وأدرك كذلك براح السطر
أغمض عيني عن قصدى لكي أصل
أغمض موروث خطواتي عن آفاق الحبس
ولا أرتضي سوى أكوان تتحد وتفترق فى الهباء
سأجن من سعيي المترسب عن ماهية كل شىء
سأجن من ضلوع المورد الأخير المغلقة .
لدى يأس من محتوى العالم
الذى لا يقبل تأويله بتأنيث أبدا .
*

أدرككِ بتشكيل روحكِ كعصفورة ملونة
وبتجريدها كفيض لا يُسمى
أدرككِ بالتعبير عنكِ فى خفاياي الهمجية
وبما فات من عمري على المعنى .
أدرككِ موسوما بالخرائط التى تفرق محاجر عينيكِ الرمادية عن عين قلبي
ولا أحتج على ما يقذفنى إدراكى للاكوان المتخيَلة
أسكر برؤيتكِ أكثر من سكرى بلامعقول العالم كله
وبدون جزع من غلبة التوحد فيكِ
أغوى بكِ ظلمتى وجذور المطلق فى غامضي .
أنا نفي العالم وحطاب المعاني الآبنوسية
أترسب على الضوء العارج على شفتيكِ الجافة
وندائي لكِ بلا أمل فى ازدلافكِ .
من يحكم العالم سناء غير الفوضى المتعاضدة مع نتح مجهول قيومي لا تأويل له ؟
أحك قلبي بالحبر الصامت
وأكتب لكِ وكليّ خيفة من مسافات الفيزياء .



ماذا أفعل في إرادة البوح لكِ بذاكرتى الخيالية الغنوصية والكافرة؟
ماذا أفعل فى إرادتي في الترميز بطيفكِ بطيف هيلينستي ؟
اأعاند الآن اركيولوجية ألمى
وهى ربما من الاخر
ولكنى أتخطى ذلك بنظرية ابن عربي عن الوحدة بين الانسان كعدد .
عندما أتوله
الغرفة تصبح طيف أين
وساعة حائطها تفرغ من العقارب
ومرآتها تخدم تشكيلاتكِ على قدر قوة مخيلتي فى تدوير كلكِ.
حتى افترق عن وعيي بكأس ينقض الحضور كله .
فى هذه الأوقات من زمني القصير الوجودي
انا مضطرب كجسد مسموم
يلفظ رعشاته دوما
ولا يكمل قصيدته ولا تصوره .
كلماتي عندما أكتب بتجريد شديد
تشبه الموسيقى فهى التعبير الوحيد الصادق اللاعنصري
من كل التعابير فلا يمكن وضع فيها ايدلوجية او فكرة
وهكذا أكتب لكِ الآن .
أنا فى عراءي أنتظركِ
مع شمعة منطفئة
وحبر أسود أكتب به على الحجب قصائدا لكِ .
تحميل كتاب الدلالات المجهولة PDF

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى