لودي شمس الدين - أبكي وأقف بين قوسين من الماء

السماء المترهلة تنحني فوق الشجرة كبحرٍ منكسر
‎...والغيم تحول لأبواب مهجورة من الهواء والدمع
جرحٌ وحيدٌ غائرٌ في العدم،غائر في جسد حبيبي البعيد...
والغيب القديم عال فوق ميزان الحياة،لا يزِن عمري إلا بالوجع...
‎أطيورٌ أم أطفالٌ تلك الأشلاء المعلقة في فم الشمس؟
...‎النهر ساعة رملية بين كفي والأرض لحاف ممزق تحت قدمي
‎الوردة تقف على النار والنار ليس إلا عصب فراشة ملتهب من المطر
جرحٌ وحيدٌ غائرٌ في الموت،والموت ليس إلا قُبلتي الأخيرة لقدمي حبيبي الغائبة...
أصخور أم أعين أطفال ميتة ما تلتمسه يدي في الضواحي؟
أسمع رنة العظام مع إيقاع الكمنجة والمنازل ملطخة بالريح...
أسمع أصوات الينابيع المبللة بدم الحمامات والقرى مليئة بالضحايا...
أبكي بخوف وأتسلل كسنجابة وحيدة نحو قبرك...
أبكي من قطرة الندى،من بقعة الضوء ومن شحوب العشب..
أبكي بجرحي وأقف بين قوسين من الماء منتظرة كل ما لن يأتي...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى