محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - هكذا انتِ كسلى كخبز الفجرِ...

هكذا انتِ كسلى كخبز الفجرِ
كمزاح الوز
كالنعناع في طرفِ المزاج
تقفين
على مهلك، كالبخار
تسألين الحرب عن حال الشجر
كنب الحديقة، والمساء الزنجي
وسكارى الرصيف
تسألين الحرب
وانتِ تستندين في كتف المخاوف
تتركين طلاءك المخبوز ،
في غاباتِ السلام الموسمي
ربة الكاكاو
صلصال الزنوجة في متاهة القُرى
سُمرتك المشاغبة في رياض اللون
ماذا تقول الحرب؟
ماذا تقول الغابة في همج الرصاصة
تصمتين
نهداك حُزن متقد
شمعُ يدير مراكب الرُحّل، الى البيت السعيد
نهداكِ اشرعةُ من الصفصاف
والضوء المُحطم
في رصيفِ يرتعد
تصمتين
لتري الجريمة في البلاد
تتحدثين
لتقولي
" اشعر أنني انمو في قفصِ من مسامير "
تتألمين
في ساقك اليسرى
لأنك سِرتِ في حلمِ طفولي وارتطمتي بنافذة
ماذا تقول الحرب للجُثة التي علقت ما بين الموت و حكم الله ؟
ماذا يكون
الطلقة ام سيكون حكم الله؟
هناك
انتِ في متاهةِ الضوء المُفتت
تلتصقين بساق الباب
قُرب اشجار النخيل،
امامكِ كل حُلم الزرع
ومتسعُ من الابقار
والأطفال
والقرية السعيدة
امامك امُ
ستنزح بين ليلها نحو صدرك
انتِ نائمة
وتحلم بالإنابة عنكِ
ربما رصاصة خلف الحُلم تنتظركِ
ربما قاتل غشيم
لا تفكر امكِ الحمقاء بانه
ربما شاعر محطم
نام قبل الليل، وقبلكِ انتِ
كي يضع ازهاره الزرقاء
فوق سُرتكِ الخجولة
لينسى أنه لم يعد من أي حربِ سالمُ
غجرُ يمرون، قرب بابك
رومان قُدامى بلا دروع ايضاً يمرون
حلبُ، برابرة، بحارى ايقنوا فتنة الماء المُبلل بالعشب
جنود يجرون البلاد كُجثة خائنة يمرون
حبشُ بتاريخِ محطم يمرون
عربّ، اصابعهم مبللة بالخمورِ وبالجواري يمرون
مغنين بلا اصوات
بلا ايدي بلا افواه يمرون
شعراء بلا نصال تُزين حزنهم في القلب
بلا نزيف او بلاد يمرون
تمر البلاد اخيراً
تصرخين
فيمر بابك
وتمر قريتك الصغيرة
وتبقي انتِ
أنا وانتِ
نبقى رمزاً لما تُسمى في كشوف الموت
بالجزيرة
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى