سفر: الحيرة
يثور في ذهني سؤال كتمته في نفسي ، هل كنت أمسك العصا من النصف؟! .. حتى هذه اللحظة ، الحيرة تتملكني.. أتعاطف مع مبارك.. رغم يقيني بفساد عصره.. أحزن لإهانته رغم أني شاهد على الظلم والتزوير.. هل هي فعلاً ثورة أم هي أكذوبة.. أقسم بالله إنني رغم ما يتصوره البعض من علمي وحصافتي وفهمي للسياسة ومعرفتي ببعض التفاصيل الغائبة بحكم عملي أو بحكم قرابتي وصداقتي ببعض ولاة الأمور، غير قادر على أن أحدد.. غير قادر على الجزم.. أعيش بين بين.. في تلك المنطقة الرمادية غير قادر على حسم الرأي.. المسألة تحتاج إلى بحث.. هل يكفي في الثورة أن تغير النظام أم يكفي تغيير المسار، وهل ثورتنا اقتلعت النظام أم بقي النظام كاملاً بكل تفاصيله حتى حينما اعتلى رجال الدين السلطة هل تغير شيء، هل يلزم أن يتم التحول إلى الأحسن، وإن لم يحدث لا تسمى ثورة؟ ما الذي حدث في مصر، ما الذي تغير، هل يمكن أن أسال أحدًا، هل أحد يملك الإجابة؟
اندهشت من أنني عاصرت الأمر برمته وقرأت التاريخ وتعمقت في أحداثه ومع ذلك غير قادر على أن أحكم على الأمور، أن أجزم برأي، كنت متعجبًا لماذا حتى هذه اللحظة لا نعرف هل معاوية على صواب أم سيدنا علي.. لماذا يهاجم البعض صلاح الدين ويعتبره الآخرون بطلاً، بل البعض يهاجم أسرة محمد علي والبعض الآخر يعتبرهم بُناة مصر الحديثة، الاختلاف حول مصطفى كامل مستمر هل كان عميلاً للباب العالي تابعًا للخديوي أم وطنيًّا لا مثيل له.. كنت أقول لو عشت تلك الأيام لاستطعت أن أحكم، أن أجزم.. هل كان فاروق ملكًا عادلاً كما جِيء في المسلسل الشهير أم ظالمًا كما تعلمنا في كتب وزارة التربية والتعليم.. هل ثورة 1952 ثورة أم انقلاب.. عشت فرأيت من يقولون إن الجيش المصري انتصر عام 1967 وإن انهزم عسكريًّا يكفي النصر السياسي، وسمعت في ذات التلفاز من يؤكدون هزيمة مصر في حرب 1973 وحتى لو كان نصرًا فقد كان تمثيلية.. عجبًا ممكن أن أتقبل ذلك لأنني لم أعاصره رغم أنني أتلمس فيه التزوير أشم رائحة تلفيق مفضوح، عار يتحول إلى فخار وفخار يُدفن في القبور.. أما أنني لا أقدر أن أحدد أو أصف وأدقق ما عاصرته فقمة الحيرة.. سمعت من البعض في أحاديثهم الخاصة أنها مهزلة وتمثيلية مفبركة، لا ثورة ولا يحزنون، وسمعتهم يشيدون بها ويمجدونها في برامج التوك شو، لا يستطيع أحد أن ينطق بما يقتنع وكأن هناك قانونًا لتجريم من ينكر أن ثورة قامت في مصر ثم قامت ثورة أخرى، أشعر أن الأمور كطبق السلطة.. صينية خضار.. عك.
أنا تائه.. ما حظوظي في كل ذلك؟ لا شيء سوى أن البعض يشوه الحدث، يعبث بتطبيقات الزمن فيدنس المكان ويدنس الزمان وأحاول أنا أن أصل إلى يقين يستعصي عليّ فلا أجد مفرًا إلا أن أبحث عن خواطر أخرى فلا أجد سوى الواقع الذي أعيشه، سوى حيرة تتقاذفني أنواء التغيير لا أدري أيّ شيء تغير فقط كنت أشعر بالغربة بعد أن قامت الثورة كنت آنس بصوت أحمد فتحي سرور وكمال الشاذلي رغم صفاقته.. هل أنا فاسد، هل أنا أحب الفاسدين؟ أين ثروة مبارك؟.. صوت مبارك عبر خطابه الشهير يلتصق بداخلي ليس في أذني إنّما يتردد في أعماقي كصوت يتردد في بئر عميقة خالية من الماء أنا أو الفوضى.. هل هي فوضى أنا حائر أريد أن أهدأ، أستقر، أعرف من أين الطريق.. يبدو أن ذلك أمر بعيد شائك يصعب الوصول إليه.. رأيت عجبًا وعجبًا رأيت بعد الثورة فاسدين يرتقون مناصب ورأيت شرفاء يُرمَون بالخيانة والفساد.. تجار الدين انتشروا في كل مكان، رأيت الشيوخ من حملة المؤهلات المتوسطة ينظرون لي باحتقار.. القضاء فاسد.. أقول في نفسي وأنا أتقلب على الوسادة أبحث عن النوم فلا أجده.. فركت عيني.. الدين أولويته يوم القيامة كونك شيخًا لا يعني أنك أفضل مني.. ربما تكون أفضل عند الله أما في الحياة فلا.. عبارات صامتة أرد بها على صوت عالٍ بل أصوات زاعقة كبوم الخرائب تسب ليل نهار.. تهيل التراب على معارضيها.. لا ترى إلا نفسها، إننا عدنا إلى زمن العبيد.. الموالي.. ما ملكت يمينك.. يميني خالية لا تملك شيئًا.. صوتي لا يخرج أبعد من قلبي.. لا يقوى لساني على الصياح: «كفاية».. ما بداخلي من صراخ لو انفجر لابتلع العالم أجمع.. أحاديث لكنها لا تبرح نفسي مع كل حكم قضائي أسمع من يسبني ومن يمدحني فى نفس الوقت .. اذا اين الحقيقة
أرجوكم اتركوني في حالي..
البسطاء غير راضين في قطار الدرجة الثانية العادية يقولون «ولا يوم من أيامك يا مبارك»، شيء عجيب، والأغنياء في قطار الدرجة الأولى يُبدون معانتهم لكن أحدًا منهم لا يستطيع أن يقول ما تقوله بائعة الفجل والجرجير «فينك يا أبوجمال»؛ يخاف، يدرك أن جهاز الأمن الوطني عاد من جديد ربما توقَف مصالحه واستثماراته أو يُقصى من وظيفته القيادية التي لم يصلها بالكفاءة أبدًا ككل العصور وكل مراحل ترقيته لا بد من كفيل يدعمه وأن ترضى عنه الأجهزة الرقابية ولو كان مرتشيًا، الشرط المهم للمرور إلى أعلى هو ألّا يكون من المعارضين. والحقيقة اننى لا اعرف معارضا ولائه للدولة بقدر ولائه لافكاره أوافكار حزبه او جماعته او جمعيته .. بل الأدق والأصح ولائه لمصلحته ، التى غالبا ما تسكن فى جيوبه او حساباته البنكية ويا حبذا لو كانت بالدولار الأمريكى .
كنت أضحك حينما كنت قابعًا خلف صندوق التصويت ودخلت عليّ سيدة لتدلي بصوتها كادت تلعن كل شيء قالت لي «آخر مرة أترك الفرش بتاعي»، وقالت وهي في قمة الزهو «أنا أبيع جرجير وفجل وخضرة ربيت واحد في الجامعة وواحد دبلوم وواحد متطوع في الجيش الحمد لله مش حسيب فرشي وأقف في الطابور تاني يا بيه لو عاوزيني وسعوا لي السكة أنا من الصبح والشمس دلوقت قربت تروح وأنا حاكسب إيه يعني؟ الله يخليه أبوعلاء كان مريّحنا من الهم ده وبيعمل الموضوع ده بدالنا».. ضحكت حتى نظرت لي شذرة فقالت «بتضحك عليّا يا بيه؟»، عاجلتها «العفو يا حاجة ربنا يبارك فيك»، وحين أخذت الورقة لتعطي صوتها طال الوقت طلبت مني أن أساعدها، أغرب شيء أنها كانت تبحث في صورة الجهاز الهضمي المعلقة على حائط الفصل الدراسي، قلت لها «يا ستي إنتي بتعملي إيه؟».
- بأدوّر على الشكل اللي أعلّم عليه.
قلت لها «عاوزه إيه؟».
قالت: أيّ حد.
- يا ستي ما ينفعش.
- مش عاوزة الدقانة.
- مين دول؟
- بتوع الدقون يا بني عاوزين ناكل عيش أنا خايفة منهم زي ما بيقولوا في التليفزيون.
تدخلت سيدة أخرى على الخط: «أُمّال أخدتي منهم الزيت والسكر ليه ولّا انتِ واخدة مائة جنيه من ابن الحاج عبدالعال؟»، ردت عليها «اسكتي يا مفضوحة». وقبل أن تكملا كنت قد نهرتهما بشدة وهددتهما بإحضار الشرطة.
.....
الفارق هو في الصراحة والوضوح.. قطار المطحونين أكثر صراحة، تعبيراته أكثر صرامة ودقة، سمعت أحدهم يلعن أم ثورة يناير وفبراير ومارس وكل الشهور؛ أدركت أنه يعني كل الثورات لم أجرؤ بالطبع أن أسأله عن السبب؛ إننا في قطار الدرجة الثانية، هنا لا أحد يقبل المعارضة تقريبًا كل الدنيا كذلك وكل القطارات بأنواعها المعارضة غير مقبولة والأسئلة الاستنكارية قد تعرضك للعقاب بصور مختلفة بحسب المكان الموجود فيه.
...........
كان يحمل صينية من المعدن عليها عدد من أكواب الشاي، بها شاي وسكر ناشف ويضعها على كتفه ويعلق بكتفه الأخرى ترمس للماء الساخن.. تعجبت ما صلة ذلك بالثورة وما الذي يدفعه لذلك استغربت أكثر عندما تفضل بالجواب بعد فاصل من الشتيمة الموجه إلى غير معلوم مبني للمجهول ومنصبة على ثورة قامت بالتأكيد أو المفترض لأجل أمثاله، قال بحدة «أم الثورة اللي مخلتش حد بيحترم حد ومعادش فيك كبير يا قَطر»، عاجله بائع الخردوات الذي ينادي (كله بخمسة جنيه)، قال «علشان يعني مبقيتش معلم ومش عارف تسيطر على صبيانك؟»، اقترب مني بائع الخردوات كان شكله غير إجرامي سألته أخبرني «دا يا باشا كان ملك القطر بياخد مننا إتاوة ومبيشتغلش وكان يقسم مع مخبر القطر». كنت أول مرة أعرف أن هذا القطر الذي يشبه السوق به أمن.. قال «أمّال إيه يا باشا.. لما قامت الثورة ضربناه علقة سخنة هو والمخبر اللي رميناه من القطر لكن دا علشان مننا برضه اكتفينا بقلمين وشلوطين ونزّلناه يسرح زينا». وسألته بفضول: «والمخبر؟»، قال «لا، مفيش مخبر دلوقت بقى أمين شرطة دا غير النقطة اللي موجودة في كل محطة يا باشا ما هو برده علشان النشل انتشر تاني اليومين دول»، فهززت رأسي معلنًا له أنني فهمت.
لم أتمالك نفسي، كدت أقع من الضحك، تماسكت بسرعة مخافة أن يعنفني أحدهم أو يعاجلني بصفعة أو طعنة مطواة فأذهب ضحية لحديث الثورة، الغريب أن بائع الخردوات تقدم خطوة وعاد «بس والله هو عنده حق»، ولم ينتظر أن أسأله: «لِمَ؟»، قال «لأنه أرحم من شلوفة». واستطرد: شلوفة دلوقت هو اللي ماسك القطر، هو الكبير واحنا دلوقت بندفع مرة ونص أكثر من الأول.
..........
بائع الشاي وبائعة المناديل في القطار وراكبيه من بائعي الفجل والخضرة لا يعرفون المخاطر ولا يحسبون حسبة الساسة، ليسوا ثوارًا ولا يعنيهم مَن يترأس مجلس الوزراء.. الناس في قطار المطحونين بل ربما في عموم مصر يهتمون بالبطون ثم الفروج.. في أقصى أولوياتهم البعيدة يبدو شيء اسمه العقل لذا فقد انهار التعليم، والبحث عن الرغيف أهم بكثير من الكتاب.. هذا ما قاله مرتضى كساب لصديقنا محمود العدوى المثقف. أما محمود فكان مؤمنًا بأن الكلمة أهم من الرغيف وأن الأرض تتغير بالفكر، قلت له والحروب العالمية اندلعت بسبب أفكار ومعتقدات أمثال هتلر، أنا معك يا محمود ولكن ليس كل الشعوب طينة واحدة وليست اهتمامات الناس قطعة واحدة أحيانًا تكون الثقافة للمترفين، الديمقراطية ليست أفضل وسيلة للحكم .. هي تكون كذلك إذا توافرت مقوماتها وإلا كانت الدكتاتورية أفضل بكل المقاييس إذا كان هدفها المصلحة العامة، ينكر محمود ذلك، يقول «لا مصلحة عامة مع الاستبداد».
محمود أصيب بإحباط شديد حينما صدر قانون السلطة القضائية على يد البرلمان المنتخب بطريقة ديمقراطية لا مراء فيها، قانون يجعل لرئيس الدولة دورا كبيرا فى اختيار رؤساء الهيئات ، لم يستطِع محمود أن يدافع عن المجلس النيابي مثلما نجح في إقناعي بسلامة موقف الحكومة عند تعويم الجنيه.
.......
مرتضى صديقنا منذ الدراسة يعمل نصف محامٍ تقريبًا، يحضر تحقيقات النيابة فقط ويأخذ خمسين جنيهًا، تردد على مكاتب المحامين لم يسترِح للعمل مع أحد، أحيانًا يكتفي بكتابة الشكاوى، يعتمد على حب رجال الشرطة له فيتابع المحاضر بأقسام الشرطة ويحصل على مبالغ تكفي لشراء سندوتشات الكبدة والبانجو الذي أدمنه، أما الكتب التي أدمنها أيضًا فكان يستعيرها من أصدقائه الآخرين وفي الغالب لا يردها لهم، يعتمد حتى هذه اللحظة على معاش والده يقتسمه مع والدته، بالطبع لم يتزوج لقلة المال ولأنه غير مقتنع بأن يتحمل مسئولية أحد ولو كانت زوجته، ويقول «ولو جبت عيل أجيبه للأيام السودا دي، حتى يبقى حرام عليّا»، لذا فقد اكتفى بالزواج من نساء الأفلام الإباحية في القنوات الأجنبية ومواقع النت، لم يخجل أن يصارحنا بذلك، تحول من اعتناق أفكار الجماعات الإسلامية التي آمن بها وهو طالب واكتشف والعمر يتقدم به أنها ضد الحياة التي يعشقها يعيشها طولاً وعرضًا، يقول إنها وهم وإنها شبه الأفيون والمخدرات، لا تساعدك إلا أن تهرب من الواقع وتجعلك عبدًا عند أمير الجماعة أو قائد الخلية، لكن المصيبة الأكبر أنها في النهاية ستوصلك إما إلى قبو القبر أو قبو السجن ولا فارق بينهما كبير.. تحول إلى اشتراكي شيوعي في زمن اندثرت فيه الاشتراكية وماتت الشيوعية تمامًا إلا لدى مرتضى كساب ، يقول عن نفسه إنه شيوعي بالفطرة اشتراكي بالطبيعة، ربما لأنه كسول ويطمع في أن يشترك الناس فيما يكسبونه، قلت له ذلك أكثر من مرة، قال «لا، أنا اشتراكي وشيوعي متطور أنا أطالب أن يشترك الناس فيما يسرقونه لا فيما يكسبونه، يا أستاذ الجميع في مصر يسرق الجميع، كل منا يده في جيب الآخر»، نظرية، كنا نضحك عليها، لكنه رغم ثقافته الواسعة بحجم فقره المدقع وسنوات عمره الضائعة كان يدافع عمّا يؤمن به. عاجَل محمود بقوله «ما قيمة الإصلاح النقدي أو الاقتصادي والفساد والبيروقراطية موجودان وعدم وجود جهاز ضريبي ولا تأمينات اجتماعية حقيقية في القطاع الخاص والدعم غير منظم ، يتساوى في البنزين من يعمل سائق أجرة ومن يركب سيارة موديل عام 74 ومن يركب موديل العام بل وسيارات الشركات الاستثمارية؟»، حدق فيه محمود وقال «انتوا عاوزين كل حاجة مرة واحدة، يا أخي واحدة واحدة وإلا البلد حتغرق».
................
ألقيت الجريدة التي كنت أطالع فيها خبرًا عن لاعب الأهلي الجديد وكنت أرى أن ذلك أجدى من حوار لن يغير شيئًا واستهلاك لطاقات البشر المنهكة، ولكني وجدت نفسي أضحك ولا أدري السبب وأنا أتدخل في الحوار وأقول لمحمود العدوى «لا تخف، هي مش عامت.. المهم ألا تتعب من العوم فتغرق».
.........
مرتضى قال لمحمود «اوعى تصدق إن فيه ثورات؛ دي انقلابات، كل جماعة انقلبت على جماعة علشان مصالحهم واحنا بره الدايرة، يا أستاذ الجميع تآمر على مبارك ومعاهم أمريكا وبعدين تآمروا على بعض ومفيش أيّ حاجة حصلت، في الواقع الكراسي اتبدلت»، محمود ينظر إليه شذرًا: «بطل كلام الحشاشين، البانجو الرخيص المغشوش ضرب عقلك يا كساب ». لا يغضب مرتضى، يرد «مش مهم العقل المهم البطن والبتاع.. يا حودة فيه أكل ولا لأ».. نضحك جميعًا ولا يغضب مرتضى.
ويحاول محمود إرضاءه نظرًا لإحساسنا بظروفه.. محمود العدوى صديقي رجل وسطي لا يميل أبدًا إلى انتقاد الدولة، يدافع عنها حتى آخر قطرة في دمه، مؤمن بالثورة، يقول إن التغيير قادم، الأفضل يطرق الباب. أفرح لتفاؤله رغم أنه لم يزِد راتبه، لم يحصل على الحد الأقصى الذي نشروا عنه في الجرائد وفي البرامج، لكن محمود أجمل ما فيه أنه ابن الغد، ربما هو سعيد بعمله في دار المعارف بوزارة الثقافة أما أنا فغالب الأمر أنني ابن الأمس أمّا مرتضى فكان يقول عن نفسه إنه «ابن الشيطان بس أعيش»، إنه لا ينتمي إلى أيّ زمن أو إلى أيّ مكان، فقط شعاره خليني أعيش، إحساسي بالأمس يجعلني مُعنّى مُتعبًا غريبًا مصدومًا.. ربما يرى محمود ما لا أراه لكنه كان كذلك حتى في عهد مبارك، واحنا طلبة كان يقول لنا «اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار يعني هو حيقطع نفسه هو كدا أنتم عاوزين عمر ابن الخطاب طيب مين فيكم من الصحابة؟».