سعيد گنيش - رأي في "بيان حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي/ المكتب السياسي

حول أصحاب البيان، هم تجمع مكون من بقايا أحزاب يسارية، داخت بهم السبل في البحت عن موقع في ساحة ديمقراطية المخزن؛ وعند أول منعطف احتمال كبير أن يتشرذموا لاختلاف مصالحهم.
الكثير منهم كان يتمول من سوريا البعث والعراق وليبيا القذافي بلا خجل. لا أستغرب اليوم أن يكونوا في المغرب أول "تجمع ليسار ليبرالي متأمرك" يعلن مهللا ركوبه قطار الصهيو أمريكي في المنطقة العربية بعد أن عطلته المقاومة يوم السابع من أكتوبر، وهو القطار الذي يحدد ويرسم "النظام المستبد" الذي يجب أن يزول أو يسقط، وأيضا مستقبل البلد، على الأقل منذ انهيار URSS.
ينهي الحزب بيانه بالتمني (مجرد التمني) لبناء سوريا "الحرة والمستقلة" ويحمل الحزب "المنتظم الدولي" مسؤولية تحقيق ذلك، يعني المنتظم الدي تتحكم فيه أمريكا وحلفها الاطلنطي. هل رأيتم النذالة والانحطاط إلى أين وصلت؟ سوريا اليوم محتلة من طرف الصهيو أمريكي والتركي وهم سادة العدوان على سوريا وأعداء الشعوب العربية. سوريا اليوم مستهدف دورها في مقاومة الاحتلال الصهيو أمريكي الذي ظل متواصلا منذ 1948، هذا لمن له ذاكرة مثقوبة، وأيضا مقاومة المحتل التركي منذ احتلاله إقليم الأسكندرون السوري العربي ومشاركته في حلف بغداد 1958 المعادي للمد التحرري انذاك، تم العدوان الأطلنطي المستمر منذ 2011 .
إن كل ما يجري اليوم من بروباغندا عالمية حول "انتقال سلس وسلمي" وبناء سوريا "الحرة والديمقراطية" وغيرها من الشعارات المعسولة، كلها تهدف إلى خصي أي نهوض لمقاومة شعبية سورية قائمة على برنامج اجتثاث الاحتلال وذيوله، وذلك بهدف واحد هو تثبيت أقدام المحتلين وترسيخ مخططاتهم الاستعمارية. أما التهليل "لديمقراطية" قادمة على جزمات هولاكو العصر فليس سوى النفخ في الغبار لحجب وعي الشعوب العربية عن مسؤولياتها التاريخية.


بتاريخ 2024/12/10

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى