عبدالكريم الناعم - فَكَشَفْنا عنْكَ غَطاَءَك...

شُهداءُ (ربّي) يَخْرجونَ الآنَ
من أَجْداثهمْ ،
يَتَاَبَّطونَ دِماءَهم ،
يَتَسَلّلونَ من المَمَرّاتِ الخَفيّةِ ،
يَحْملونَ الخُبْزَ والحلوى
إلى أَقْصى ( الجنوبْ )
شُهداءُ ( ربّي) يَفْتَحونَ قُبُورَهمْ
ودفاترَ الذّكرى
وأَبْهى مايكونُ من القلوبِ
إلى القلوبْ
شُهداءُ ( ربّي) حينَ يَشْتَعِلُ ( الجنوبْ ) ..
يَتَوَزَّعونَ على المَفارِقِ شارةً ،
قَمَراً تُضاءُ به الدّروبْ .
*******
في زَحْمةِ أنّ بِدايةَ عَصْرٍ
يولَدُ من رَحِمِ الأشجارِ
صَباحَ تَقَصُّفِها ... ،
مِن صَرْخةِ روحٍ في عُمْرِ الوَردِ الأخضرِ
تَفْقًدُ في طَرْفةِ ذُعْرٍ عائلةَ الأزرارِ
فَتَصْرُخُ في بابِ اللّهِ :" لماذا " ؟!!..
تصرخُ
تَهوي في بِئرٍ من غيرِ هَواءْ ...
تَصرخُ
أَهُوَ صُراخُ الرّوحِ
تُمَزِّقُها أشلاءُ أَحِبَّتِها
أم مِعْراجُ دماءْ ؟!!...
في زَحْمةِ أنَّ التّلمودَ الأمريكيَ
يُلاحِقُ في ( غَزَّة ) هاشم فِكْرةَ
أنّ الخُضْرةَ تَحْلمُ بالعِرْقِ الأخْضَرْ ...
في زَحْمةِ تَسْميمِ ( الآلِ ) وهمْ
أمواتٌ بينَ (فراتِ) اللّهِ و( دجلةِ ) إبراهيمَ ،
وإيقاظِ رُفاتٍ غافٍ في زاوية قصوى
مِن ذاكَ الدّفترْ ...
في خِلْسةِ أنّ قصوراً
تُدْخِلُ سرّاً ( إسخريوطَ ) مَخادِعَ
زوجاتٍ وبناتٍ مَقْصوراتٍ كُنّْ...
في عِزَّةِ أنّ السّلْطةَ قُدْسُ الأقداسِ !!
وأنّ اللّهَ
مَبادئَهُ المتْلُوَّةَ في الخَلواتِ :
الأصْفرُ حينَ يَرِنّْ..
في زمنٍ سُبِيَتْ ( هاجَرُ ) فيهِ
على مرأىً
بتواطُؤِ أَهْلِ (الحلِّ ) ..
أقولُ ( الحلَّ ) بلا ( عَقْدٍ ) ،
فالأمراءُ .. الكُبراءُ .. العقداءُ ..
بلا ( عَقْدٍ )
محْلولونَ إلى أنْ يأتي الأمرُ
بِرَفْعِ السّروالْ ..
في هذا الزمنِ الباغي
تَخْرجُ أطيارُ اللّهِ
لِتُعلنَ بَدْءَ زمانٍ
يَخْرُجُ من بؤْسِ الأغلالْ .
*******
شهداءُ ( ربّي) يَخْرجونَ الآنَ
من أَجْداثهمْ
يَتَلَقَّفونَ وِلادةَ الطّفلِ الجديدْ
يَتْلونَ في السَّحَرِ المَجيدْ ..
إنّا كَشَفْنا عنْكَ أَغْطِيَةَ
التَّخاذُلِ
فَلْتَقُمْ
بَصراً
حديدْ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى