محب خيري الجمال - إلى السيدة (س) امرأة من قطيفة السماء الناعمة...

إلى السيدة (س) امرأة من قطيفة السماء الناعمة
---------------------------------------------------------
(1)

خبأت صورة لكِ
وأنتِ تبتسمين..
قلت:
الليلة كانت طويلة
وعلي أن أقطف تلك الوردة..
لكني لم أفعل..
لا، كنت أود أن أفعل..
لكني كنت أصعد وأهبط
وليس لي غير ذكريات..
وبينما أنا أدعك عيني تارة..
وأهرش رقبة الجدار تارة آخرى..
طارت ملائكة وعصافير..
حتى تعبت عيني من النظر..
والغرفة ليست بملآنة..
الصورة المعلقة على جدار القلب
كانت كفيلة بوقف الحرب الضارية
في جسدي..
كانت كفيلة بوقف طواحين رأسي
وإعلان قيامتي الأخيرة
من بين الحجارة،!

(2)

بحوزتي
صورة لكِ
وأنتِ تكدسين قمرا كاملا
في جسدي،!
أيتها المرأة الناصعة بعتمة رمادي
وقيلولة الضوء في أيقونات السرة
المبتلة بشجري الأبيض،!
اسندي قيامة جسدي
من فراغ ذاته
تَيمَّمت بالحرب
والكلمات الناقصة
وليس لي سوى ظلكِ
يروى ظمأ الجثث الماثلة
في جسدي
بسنن المحبة وجمر الروح،!

(3)

أختفظ لكِ بصورة
صورة تنتظرين فيها
كخنجر مسنون
تنظرين فيها بالفضاء الواسع
في عينيكِ
أحتفظ لكِ بصورة
لا لشيء آخر صدقيني
سوى أنني
حين تنامين
أحتاج لمن يضيئ لي
عتمة روحي،!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى