لغـــزة
هل بانصهار السقف والجدران تنهار البيوت وهل تذوق خرائط البنيان طعم الموت ،
ما بين الأزيز الفج والصرخات يشتعل الهواء
وكل ما يبدو ركاماً ليس آخر صرخةٍ للأرضِ ، هذا الباب روحٌ فوق أطلال البيوت وصرخةٌ سبقت حروف الأبجديات التى خجلاً توارت فى ركامٍ ذائبٍ ، باب رأى ومض القيامة ، أبصر الموت الذى نشروه يأكل بلدة ، فمضى أمام الباب ، لم يعبأ به
للبيت طعم الإنتظار وليس فى تلك البيوت مساحة تبدو مكاناً صالحاً للموت ، هذا الباب بعد الموت مفتوحٌ على نهر الحياة ، وهاهو الباب المرابط يقطر العرفان منه ملوحاً ، سبابة رُفعت لترفض ماترى ، والباب ميزان الرجولة ليس يُفتح عنوةً ،
ستقول دع وصف المشاهد إنها تعوى أمامك ، واسمع الباب الذى ما كاد يفقد أهله وأقول تلك النار والحمم التى ذابت هنا من هول سطوتها البيوت وما أرى ، ستظل تحفظه السماوات التى شهدت ولم تشأ البكاء ، يظل محفوظاً على طبقات ذاكرة المكان وما حوته الأرض حتى يخرج البركان ، أَولى بالحكاية بعدنا عما رأى ، ستقول هل من فرجة فى السقف ترصد طائر الموت الذى نسى المداخل والمخارج بعدما صارت ركاماً ، فرجة السقف التى كانت خطاباً للسماء وشهقةً للأرض دكتها تباعاً طائرات الغزو،
قال الباب : يبقى واقفاً من كان طائره على قدر الإجابة ، واقفٌ والأرض عصفٌ ، شاهدٌ أن الذى سلب البنات صراخها حفظ اتزان الباب كى يرجعن بالأطفال
هذا الباب مرصودٌ لتبدأ من حجارته الحياة ، فهل ترى فى الباب وجهاً عابساً ، تلك البيوت تقيمها أبوابها ، وهنا على بابٍ قديمٍ واقفٍ سيمر تاريخ البلاد وعائلاتٌ تحفظ المفتاح ،
يوما بعد يوم كان يأتى صِبْيةٌ متشابهون ويطرقون الباب فى نغمٍ رتيبٍ ثم ينصرفون .
..............
هشام حربى
هل بانصهار السقف والجدران تنهار البيوت وهل تذوق خرائط البنيان طعم الموت ،
ما بين الأزيز الفج والصرخات يشتعل الهواء
وكل ما يبدو ركاماً ليس آخر صرخةٍ للأرضِ ، هذا الباب روحٌ فوق أطلال البيوت وصرخةٌ سبقت حروف الأبجديات التى خجلاً توارت فى ركامٍ ذائبٍ ، باب رأى ومض القيامة ، أبصر الموت الذى نشروه يأكل بلدة ، فمضى أمام الباب ، لم يعبأ به
للبيت طعم الإنتظار وليس فى تلك البيوت مساحة تبدو مكاناً صالحاً للموت ، هذا الباب بعد الموت مفتوحٌ على نهر الحياة ، وهاهو الباب المرابط يقطر العرفان منه ملوحاً ، سبابة رُفعت لترفض ماترى ، والباب ميزان الرجولة ليس يُفتح عنوةً ،
ستقول دع وصف المشاهد إنها تعوى أمامك ، واسمع الباب الذى ما كاد يفقد أهله وأقول تلك النار والحمم التى ذابت هنا من هول سطوتها البيوت وما أرى ، ستظل تحفظه السماوات التى شهدت ولم تشأ البكاء ، يظل محفوظاً على طبقات ذاكرة المكان وما حوته الأرض حتى يخرج البركان ، أَولى بالحكاية بعدنا عما رأى ، ستقول هل من فرجة فى السقف ترصد طائر الموت الذى نسى المداخل والمخارج بعدما صارت ركاماً ، فرجة السقف التى كانت خطاباً للسماء وشهقةً للأرض دكتها تباعاً طائرات الغزو،
قال الباب : يبقى واقفاً من كان طائره على قدر الإجابة ، واقفٌ والأرض عصفٌ ، شاهدٌ أن الذى سلب البنات صراخها حفظ اتزان الباب كى يرجعن بالأطفال
هذا الباب مرصودٌ لتبدأ من حجارته الحياة ، فهل ترى فى الباب وجهاً عابساً ، تلك البيوت تقيمها أبوابها ، وهنا على بابٍ قديمٍ واقفٍ سيمر تاريخ البلاد وعائلاتٌ تحفظ المفتاح ،
يوما بعد يوم كان يأتى صِبْيةٌ متشابهون ويطرقون الباب فى نغمٍ رتيبٍ ثم ينصرفون .
..............
هشام حربى