عماد على قطري - بوح جرح وحيد...

مساء أشد الرحال اشتياقا
إلى بحرك المستحيل
و ألقي التحيات وردا
لعينيك في دوحة من نقاء ظليل
و أحدو نجوما
لكيما نزف النسيم الجليل
فردي على الهائمين السلام
و قولي لعينيك رفقا
بقلب تشظى
يريد المقام
أنا المصطفى ...
إذ سبتني دروب الغرام
و هذا الشذى فيض دمع
روته المواجيد لحنا
لبدر التمام
فقولي ...
لماذا تذوب الأغاني
على ربوة العاشقين؟
لماذا دموع بوصل
و دمع بهجر
و دمع يسوق الحنين ؟
سلام على ثلة الراحلين ...
دموعي
و قلبي
و أبيات شعر
يقول المغنون عنها
كلام حزين
سلام على قلبك المستبد
الذي لا يلين
سلام على حرفك المشتهي
إذ يبين
وهل علمتك المسافات شوق الخطى
للأديم الموشى بنبض الأنين ؟
فأمسى صموتا
يرد العصافير خوفا
و يمضي إلى لجة من دماء المريد
دمي يا ابن جرحي
تقدم
و قدم إليها لواء النشيد
و غني على شعرها ألف لحن
لعلى إذا ما تسامت دمائي
أكون الشهيد
و زد يا ابن جرحي وصالا
إلى حضن دفء
و صدر حنو
فقد مل قلبي
صنوف الجليد
و زد فيض ماء
و نور انتماء
فإني سليل المحبين
عاشوا بقلب فريد
دمي يا ابن نبض الوفاء
استعدني
من النأي
إني بغير العيون التي عمدتني
شريد ... شريد
دمي لا تقل لي تمهل
فما عدت أدري
أأني قريبفأزهو طويلا
أم الآن أني بعيد ... بعيد
هو العشق نور
فكيف استباح الظلام
المساءات
ألقى شكوكا
على سدرة البوح
لم يستتر من فؤاد عميد؟
دمي يا ابن نبضي
ترجل عن الجرح
و اصفح
و قل للمساءات لمي
عن القلب وجها
غريب المحيا
يسمي الشهيد.

شعر
عماد قطري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى