في سنة 2737 قبل الميلاد ، كان الإمبراطور الصّيني شينغ نونغshing nung يغلي الماء تحت شجرة ، فسقطت بعضُ أوراق الشجرة في الماء الساخن ، فظهر لون أحمر ذو مذاق متميز ، ومفعول منشط stupéfiant ، بحيث أحدث حيويةً ونشاطاً في الجسم والدماغ، مما جعله يُدمجهُ في مشروباته اليوْمية، ولم يصلْ الى المغرب إلاّ مع التجارة البعيدة المدى في بداية عصر النهضَة ، فأصبح المغرب من كبار المستهلكين للشاي الأخضَر ، ومع ظهور السكّر والنعناع اكتملت الباهية، مما جعل المغاربة يُدمجونه في ثقافتهمْ وفي نظامهم الغذائي ، فخصّصُوا له طُقوساً خاصّة ، وأدوات تفننوا في صناعتها كالصّينية والبراد . ولم يعدْ هناك بيتٌ خالٍ من أدوات لتهيئ الشاي ، بل خصّص له إخواننا في الجنوب فعلاً أصبح من صَميم لُغتهم الحسّانية: نتيّو verbe : théier ، وقد بادر المرحوم عبد الرحيم بوعبيد لمّا كان وزيراً للاقتصَاد في حكومة المرحوم عبد الله ابراهيم، بتأْسيس مكتب وطني خاصّ هو المكتب الوطني للشاي والسّكّر وذلك لضَمان توفير هذه المادة الحيوية في التغذية المغربية ، التي تقوم على استهلاك الشاي ثلاث مرّات في اليوم ، إلى جانب شقيقه الوفي الخُبز : باش فطرتوا ؟ الخبز وأتاي !
ويضيف الصّديق رضوَان الذهبي :
كمَا أن دخوله لاول مرة جعل الناس يدمنونه ويجعلون له حيزا واسعا من ليلهم وبطقوس وأشياء تحضّر له فقط حتى وصل الأمر إلى اتهام بعض منظمي جلسات الشاي بمحاولة هدم المجتمع المغربي لان طقوس إعداد الشاي وجلساته كانت تشبه إلى حد كبير جلسات شرب الخمر في الحانات ويقال أن أحد السلاطين لما أعياه أمر معارض كبير وجماعته المسلحين أرسل له مبعوثاً سرياً ومعه أدوَات إعداد الشاي من بقراج وبراد ومجمر وكؤوس وصينية إضَافة لكمية من السّكر والشاي وقام المبعوث بتكوين أحد أصحاب المعارض في كيفية إعداد الشاي وكيفية تحضير الجلسة وبعد مرور مدة أرسل الشخص إلى السّلطان رسالة يطالبه فيها بتزويده بكمية وافرة من الشاي والسكر وذلك لأن أصحابه أدمنوا جلسات الشاي الليلية ويخاف من إخبارهم بنفاذه فباع له السلطان كمية بثمن مرتفع ومازال ذلك ديدينه حتى أفلس وتفرق عنه أصحابه وكفىٰ اللهُ السلطان القتال. ولأحد الأدباء كتاب يشرح فيه أجواء وقصَص الجلسات والسّمر التي لا تتم إلا بحضُور وقود البهجة والانبساط(الشاي) والحديث يطول وفي هذا القدر كفاية ونشكركم استاذ على مواضيعكم التي ترحل بنا إلى أزمنة وتواريخ نكاد ننساها. لكم التحية..
بل اعتبره البعض من المخدرات المحرمة مثل القهوة وشرب السّجائر وتخزين القات باليَمن.. كما حرّموا الكوَازيط أو قراءة الجّورنَان !
حسَن الرّحيبي
ويضيف الصّديق رضوَان الذهبي :
كمَا أن دخوله لاول مرة جعل الناس يدمنونه ويجعلون له حيزا واسعا من ليلهم وبطقوس وأشياء تحضّر له فقط حتى وصل الأمر إلى اتهام بعض منظمي جلسات الشاي بمحاولة هدم المجتمع المغربي لان طقوس إعداد الشاي وجلساته كانت تشبه إلى حد كبير جلسات شرب الخمر في الحانات ويقال أن أحد السلاطين لما أعياه أمر معارض كبير وجماعته المسلحين أرسل له مبعوثاً سرياً ومعه أدوَات إعداد الشاي من بقراج وبراد ومجمر وكؤوس وصينية إضَافة لكمية من السّكر والشاي وقام المبعوث بتكوين أحد أصحاب المعارض في كيفية إعداد الشاي وكيفية تحضير الجلسة وبعد مرور مدة أرسل الشخص إلى السّلطان رسالة يطالبه فيها بتزويده بكمية وافرة من الشاي والسكر وذلك لأن أصحابه أدمنوا جلسات الشاي الليلية ويخاف من إخبارهم بنفاذه فباع له السلطان كمية بثمن مرتفع ومازال ذلك ديدينه حتى أفلس وتفرق عنه أصحابه وكفىٰ اللهُ السلطان القتال. ولأحد الأدباء كتاب يشرح فيه أجواء وقصَص الجلسات والسّمر التي لا تتم إلا بحضُور وقود البهجة والانبساط(الشاي) والحديث يطول وفي هذا القدر كفاية ونشكركم استاذ على مواضيعكم التي ترحل بنا إلى أزمنة وتواريخ نكاد ننساها. لكم التحية..
بل اعتبره البعض من المخدرات المحرمة مثل القهوة وشرب السّجائر وتخزين القات باليَمن.. كما حرّموا الكوَازيط أو قراءة الجّورنَان !
حسَن الرّحيبي