تغنّى بالجنوب في قصيدة عصماء، أورد الفضائل، وعدّد الشمائل، استضافوه في أمسية كبرى ليتحدث عن "جنوب القلب والروح" في شعره، وافق على الفور، أخيرًا، سيجد من يقدّر التميّز، ويعترف بالمواهب الوطنية؛ لهذا، حضر متخمًا بالحالة شامخًا بالشعر، جلس على المنصّة يستمتع بالثناء على قصيدته، وخصوصا قوله في ختامها:
" إن ذاك الجنوب في الشوق أصل، لا شبيه في العشق يعلو عليه "
اقتصر ضيف الفعالية على قصيدة واحدة، لم يعلم أحدٌ أنها كلُّ رصيده، و لم يكن مستعجلا على الأرجح، المقدّم أدرك ذلك، فأدار التعليقات لملء الوقت المتبقي، أعطى الحضور فرصة تلو الأخرى ، ومنهم مَن كان يمرّ مصادفةً بالمكان ، حين رأى صورة ابن الحارة على مدخل القاعة، وجدها فرصة ليدخل، وزاد به الحماس لرفيق دربه إلى المطاعم، فرفع يدًا مهذبة غير اليد التي يرفعها عند تأخر الطلب، اكتملت أركان الورطة، صديقُ الشاعر يطلب التعليق، فأُعطي الفرصة.
حمد الله وصلى على نبيه، ثم شكر القائمين على "هذه الوجبة الأدبية الجميلة"، وكشف عن علاقته "المتينة" بالشاعر، ختم تعليقه بالقول:
" ومما زاد في جمال القصيدة واقعيتُها المفرطة" كان قد سمع العبارة في التلفاز، تذكرها اليوم عرَضًا، فقالها وهو يتذكّر غداء الأمس هناك مع ابن حارته العزيز.
نظر المقدّم إلى بعض المنظمين نظرة ملؤها العتب، لكنه نجح في إنهاء الأمسية بسلام، في حين امتدت يدُ الشاعرِ مُحرجًا إلى المناديل ليمسح عرقًا بلل منه الرأس و الوجه، لاحظ بعضُ الحاضرين أن عريفَ الأمسية أخفى الدرعَ الأنيق تحت الطاولة، وغادر الجمعُ بلا صور تذكارية ولا طلب رقم تواصل مع الشاعر، و من جنبات القاعة، سمع بعضُ المغادرين لومًا وتبادلَ اتهاماتٍ بالمسؤولية حول ما جرى..
انسحب الشاعرُ ناسيًا أوراقه، خرج بصحبة ابن حارته كالمطرودَين، عادا إلى مكان اللقاء الأثير المفضل: (مطعم كبسات الجنوب)، حيث سيختلفان ثم يتفقان على مَن سيدفع ثمن العشاء!
و لا يزال للجنوب عُشّاقه!
" إن ذاك الجنوب في الشوق أصل، لا شبيه في العشق يعلو عليه "
اقتصر ضيف الفعالية على قصيدة واحدة، لم يعلم أحدٌ أنها كلُّ رصيده، و لم يكن مستعجلا على الأرجح، المقدّم أدرك ذلك، فأدار التعليقات لملء الوقت المتبقي، أعطى الحضور فرصة تلو الأخرى ، ومنهم مَن كان يمرّ مصادفةً بالمكان ، حين رأى صورة ابن الحارة على مدخل القاعة، وجدها فرصة ليدخل، وزاد به الحماس لرفيق دربه إلى المطاعم، فرفع يدًا مهذبة غير اليد التي يرفعها عند تأخر الطلب، اكتملت أركان الورطة، صديقُ الشاعر يطلب التعليق، فأُعطي الفرصة.
حمد الله وصلى على نبيه، ثم شكر القائمين على "هذه الوجبة الأدبية الجميلة"، وكشف عن علاقته "المتينة" بالشاعر، ختم تعليقه بالقول:
" ومما زاد في جمال القصيدة واقعيتُها المفرطة" كان قد سمع العبارة في التلفاز، تذكرها اليوم عرَضًا، فقالها وهو يتذكّر غداء الأمس هناك مع ابن حارته العزيز.
نظر المقدّم إلى بعض المنظمين نظرة ملؤها العتب، لكنه نجح في إنهاء الأمسية بسلام، في حين امتدت يدُ الشاعرِ مُحرجًا إلى المناديل ليمسح عرقًا بلل منه الرأس و الوجه، لاحظ بعضُ الحاضرين أن عريفَ الأمسية أخفى الدرعَ الأنيق تحت الطاولة، وغادر الجمعُ بلا صور تذكارية ولا طلب رقم تواصل مع الشاعر، و من جنبات القاعة، سمع بعضُ المغادرين لومًا وتبادلَ اتهاماتٍ بالمسؤولية حول ما جرى..
انسحب الشاعرُ ناسيًا أوراقه، خرج بصحبة ابن حارته كالمطرودَين، عادا إلى مكان اللقاء الأثير المفضل: (مطعم كبسات الجنوب)، حيث سيختلفان ثم يتفقان على مَن سيدفع ثمن العشاء!
و لا يزال للجنوب عُشّاقه!