سركون فايز كرم - المحراب باب يدخل منه الله الى الأمة التي يكرهها...

اسمعوني جيدا. لست مضطرا الى افتعال صورة وكلام كي تقولوا: هذا شعر. فالشعر لم يكن سوى تناسل كالظلام وعلكة يمضغها مؤلّفوه أمام حفنة تحتمي من المطر حين يكمل الحَوْل دورته.
كما في أفلام الخيال العلمي يقطف الهلام
ويلبسه على صورة الأمّة التي يكرهها
منتقما حقودا
ويظهر
عقربًا بناب ضبع
ولحية عربية.
وحشًا يخرج من المحراب
ويدخل حاكما في التاريخ
على صورة خلخال رعديد
خذل أصحابه في موقعة أُحُد
تركهم يموتون
وتناسل كالرمل القابع في كنه الأشياء التي تتبعه.
المحراب سيفه.
المحراب عرشه.
المحراب لغته.
المحراب نفسُه الأمّارة بالسوء تنهش نفوسَنا المطمئنة.
بدأ كلّ شيء حين نبش ورقة بن نوفل وبحيرا قبر زنوبيا وتناوبا عليها.
انتهى كلّ شيء حين ولدت الجثّة ورقةَ بنَ نوفل وبحيرا
ونحن خارج الرحم نعوي طروباريّة الإفك فوق جثمان إيل على الجهة الأخرى من نهر دجلةَ:
مُشرِك صانعٌ للسلام
خيرٌ من موحّد صانع للمجزرة
ومطبّل للمجزرة.
هذه البلاد ستأكلنا جميعًا.
المحراب بطن حوت
المحراب ثقب أسود.
المحراب ظاهرة في التجسّد والتجلي فوق الطبيعة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى