المهدي الحمروني - خاطرة في ذكرىٰ مولدي

طَرَقتْ حائطي الألكتروني المتواضع، نسماتٌ شذيّةٌ من رسائل التهنئة الصدوقة، من العديد من الأصدقاء، ولم أعِ سبب الرسالة الأولىٰ التي قدُمتْ باكرًا على ركن الخاص، وذلك بمجرّد دخول اليوم في الساعة الواحدة صباحًا ، إذ ظننتها تحيةَ مُشاكَسةٍ من صديقٍ لمح ضوئي الأخضر المؤشر على صحوي الفيسبوكي بعد الهجيع، حتى توالت أخواتها من العديدين؛ فلم يسبق أن احتَفَلتُ بمثيله طيلة ما انقضىٰ من تسعٍ وأربعين حولًا ، ليس لأني وهّابي النهج كموسيقار الأجيال في عدم الاحتفاء بتناقص العمر، بل لأني كنت حتى الرابعة عشر من عمري لا أعلم له يومًا ولا شهرًا بكُتيِّب العائلة الذى صدر لاحقًا بعد سنوات منه، وبعد أن أتلف مطرُ عام 1968م سقف السجل المدني وما تحته من سجلات المواليد بقريتنا، لتُعاد كتابتها اعتمادًا على ذاكرة أولياء الأمور حينذاك، وذلك حين سألتُ والدتي عنهما فحفِظتُه عنها وهو: ( عشرين في الميلاد عام الفوّار ) وتَرجُمَته : 20 في شهر ميلاد الرسول عام حفر البئر الارتوازي الفائر، وهو ما يؤرخ لعام 1966 بقرية ودّان.

فكل عام وكل الأصدقاء بألف خير
ولهم أُدرِج هذا النص ..
اختزال ______________
أنا لحظتانِ من البكاء ميلاد موتي وانتهائي
أشرفتُ بينهما مديدًا في احتضارٍ لاشتهاء
ظمآن بين نواظرٍ يقطرن ريًّا بارتجاء
مشدوه لا ألوي وطيفك قد تأوَّب في سمائي
ونجيُّ أصديةٍ إليكِ شددنني خلف المرائي
موعود والأضغاث تغريني بفجرٍ ما ورائي
فأبِيتُ في غبش ارتقاب سناك مُتّشحًا مسائي
وخيالك المسحور مثل النار
ينبض في دمائي
يا توهةً بالله لا تمضي فدونك ما اهتدائي ..؟
متعذّبًا سأظل كي تأوي ويعذب فيك دائي
الأبجديّة منك أُحسسها سنا ألفي و بائي
فتعالي نتهجّىٰ هوًى حانٍ كأحلام الشتاء
ونخطّهُ للدهر لا يُمحىٰ سواءً بسواء
بطفولةٍ عجلىٰ نقضّيها
إلى حين قضائي

27 شباط 1993 م
( إعادة نشر 2016 م )

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى