كمال ناصر - غضبة فلسطين...

لن نستريح!
والشعبُ دامٍ جريح!
والقيد في المعصمِ
والحقدُ ملء الدمِ
ودربنا شاحبُ الأنجمِ
يضجُّ بالآثم المجرمِ
لن نستريح!
ونحن في مأتم
حالك مظلم
يجترّنا حاقدٌ أعجمي
فيا نفوس إقحمي
عذابنا، وأضرمي
ويا قلوبُ إحلَمي
وكبّري، وأقدمي
فإننا في دربكِ المعتمِ
مواكبٌ ماجت على الموسمِ
لن نستريح، والشعب دامٍ جريح.

*

لن نستريح!
وقبضة المعتدي
بظفرها الأسودِ
كأنها الغدر في موعدِ
تنهشُ من وجودها المجهدِ
لن نستريح
والفجر في المذوَدِ
يطلُّ رحبَ الغدِ
يومئ للبعث الجديد الندي
للشعبِ، في الحلمِ الأوحدِ
لن نستريح
فيا شعوب اصمدي
ويا خراف احقدي
ويا ذرا عربدي
وحطّمي، واحصدي
فكلّنا في غمرة المقصد
مواكبٌ حاقدةٌ تعتدي
لن نستريح، والشعبُ دامٍ جريح!

*

لن نستريح!
فيا بقايا الخيام
أما سئمتِ المقامْ
والذلَّ والتعهير بين الأنام
والعارَ في دنيا الأذى واللئام
لن نستريح
فيا بقايا الخيام
يا وصمةً لا تنام
يا قببًا جريحةً بالطعام
يا قببًا شقيةَ بالكرام
لا تؤمني بالسلام
لا تعملي للسلام
لا تخشعي للسلام
فالمجد معنى ثائرٌ واقتحام
وغضبةٌ، تحملنا للأمام
لن نستريح.. والشعب دامٍ جريح!




* من ديوان "جراح تغني" الصادر عن "دار الطليعة" في بيروت عام 1960.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى