عبدالله محمد بوخمسين - نظراتك ترمي...

عيناك يانجلاءُ غايتيَ التي
ستُذيب قلبي والفؤادَ الحاني

وتؤرق الصبَّ المعنّى عندما
نظراتها ترمي بسهمٍ جاني

رمشا عيونٍ كالسهام تثلثاً
أو كالرماح تُصيب لُبَّ العاني

شفتا الحبيبة ذوَّبت لي مهجتي
ورحيقُ ثغرٍ سُكراً أهداني

فرأيتُها في الكأس حين ترشفي
ورشفتُ عشقاً دائمَ الهذيان

ورشفتُها حتى الثمالة مثلما
خمرٍ يُطوح بالفتى النشوان

إني عشقتهما لكوني مدمناً
عجبي لكون الداء قد أضناني

فغدوتُ كالطفل المدلل صامتاً
ماذا يُريد سوى احتضانٍ آني

لَبي له ما يرتجيهِ لأنه
سيكون في ذعرٍ بكل مكان

وخذيه حتى تُشعريه بأنه
كفراشةٍ ريعتٰ على الأغصان

أسقيه يا أُنساً يُذوِّب مهجةً
كالشمع دون الظل بالذَوبان

لكنَّ ذلك يا حبيبةُ هزَّني
لمَّا رضِبتُ رضاب من أشقاني

رفقاً بصبٍ مدمنٍ لايرتجي
إلاك ياعشقاً وقد أغراني

تيهي على كل الجمال لأنه
في قلبيَ المأسور في وجداني

ياروح روحي ياحبيبةُ إنني
سأُجنُ من نهديك والفستان

ردفان في غنجٍ تُثير صبابتي
ياليتها يا حبُ في أحضاني

خصرٌ إذا طرب الفؤادُ تمايلت
كلُّ الجوارح في ربا الألحان

حني عليَّ لأنني متشوقٌ
لحنان حبٍّ منيتي وأماني

باللطف من بعد العناق تغنجي
وترفقي كي تشعري بحناني

وضعي فؤاداً فوق قلب هائم
لاتجعليه بحالة البهتان

وهو الذي قد صار صباً هائماً
لاتجعليه يثور كالبركان

ناغيه حتى إن أراد تباعداً
من ثغرك يا أجمل النسوان

لا تتركيه ينام بالفكر الذي
يحتار حيرة والهٍ سكران

ثُمْ حدثيه حيثما دار الهوى
علَّ الهوى يشتاق للولهان

ضميه مابين الحنايا علَّه
ياحب لايغشاه حبٌّ ثاني.

عبدالله محمد بوخمسين

في 10/4/2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى