عبدالودود سيف بن سيف - النورس...

لا شيء يشبه موجَ هذا البحر، غيرَ ضفافه الجذلى
وغيرَ بريق قُبلتك، الوحيدةِ، إذْ تُمايل خطوها.. أنَّى مَشيتْ

فاطبعْ بخد البحر أوّل بسمةٍ، وارجعْ إلى حيثُ ابتديتْ
لكأن صوتَ البحر ترنيمُ الحنينِ، إذا انتشى صلّى
ورتّلَ في غموض بهائه
ما تمتم النسرينُ في شفتي، وقال الياسمينْ:
هذا زفيرُ تنهّد الدفلى
ورجعُ الناي – من أقصاه – مُبتلاً برائحة الحنين.
أوشكَتُ أن أبلى
فهيئ يا فمي السكران أجنحةَ النوارسِ، كي أبثّ بنرجسي الفُلاّ

أرى شجناً يسرّحُ في المدى غُصنُاً
ويرسم في الصدى ظلا
كأن الشوقَ يكبرني بعامين
فأستبقُ الزمانَ الكهلَ. مُسرجةٌ شجوني في وساوسها
فما ارتجل الحنينُ قصيدةً، إلا سمعتُ بها هوىً يُتلى
أنا الشجنُ المعبأ في جرار الخطوِ، والفرحُ المخبأُ في رنين القبلة الأولى
أتيتْ !


* مفتتح الديوان الثالث

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى