سماح خليفة - لِلْحَربِ وَجهٌ واحدٌ...

لِلْحَربِ وَجهٌ واحدٌ
والْموتُ أسْلمَ وَجهَهُ نَحوَ الْمَدينةِ
وَانْبَرى
يَقْتاتُ مِنْ قَلبِ الصّبايا العاشِقاتِ
فَأَقْبِلي
هُوَ قالَ لي...
وَأَنا بِكُلِّ تَشَوّقي
وَبَراءَتي
حُمِّلْتُ وِزْرَ أُنوثَتي
وطفقتُ أعتَبُ بالسّؤالِ المُرّ يا
أنّايَ..
هلّا كُنتَ لي
لَلآنَ أَسْمعُ صوتَه
أَنفاسَهُ
رَدْمَ التّرابِ عَلى هَديلِ تَدَلّلي
بَلْ آخرَ الضّحِكاتِ
مَدَّ مَواجِعي
هُوُ قالَ لي...
لا تَقتِليني بالْعِتابِ المُرّ
لا
ولْتَترُكي عَنكِ المَلامةَ
عاجِلًا
وتَهيَّئي قَبلَ الرّحيلِ
فَأنتِ لي...
يا "بعد عمري" أنتِ لي...
ولْتَأخُذي نورَ العُيونِ
وَتَترُكي
عَبقَ الحياةِ بِأضلُعي
في ضَمّةٍ هيّأتِها مُذْ ألفِ ألفِ قَصيدةٍ
ظَلّتْ
تُقاسي نَكبةَ التّكوينِ
في مَعنى الوُجودِ الأُنثَوِيِّ
بِظِلِّ مَوتٍ غاصِبٍ
وَبِأرضِ شَعبٍ أَعزَلِ...
اسْمي الّذي حَمّلتُهُ وِزْرَ الحَقيقةِ
كَيْ يَظَلَّ تَميمةً
مِنْ عَينِ غادٍ سارقٍ
اسْمي الفِلَسطينيُّ لي...
والحُبُّ لي...
والبَسمةُ الأَشهى
وَوَجهُ حَبيبَتي
وَصَباحُها الوَرْدِيُّ لي...
فَتَزيّني عِندَ الوَداعِ وأشْرِقي
ولْتَحملي بِيدَيكِ نَعشي
اِطْمئنِّ حَبيبَتي
فالموتُ لي...
ولْتَكتُبي شِعرًا على قَبري يَليقُ بِعاشِقٍ عَينَيكِ
لكنْ
لَمْ يخُنْ وَطَنًا جَريحًا
ظَلّ يَنزِفُ نَكبَتَينِ
وَلمْ يزلْ
يَصبو لِمَوتٍ بَعدَ مَوتٍ
إنّما هَيْهاتَ لي...
ولْتَصبِري أَبدًا وَقولي:
كانَ قلبُ حَبيبِيَ الـْ
أفْديهِ بِالرّوحِ الأَبيّةِ
كانَ لي...

سماح خليفة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى