الشاعر أحمد حافظ - وطنٌ مُعار...

خرابٌ لا يُحَدُّ هُنا.. دمارُ
وأشلاءٌ تطيرُ وتُستَطَارُ

هنا زمنٌ تجمَّدَ..
لا الليالي تمرُّ
وليسَ يندلعُ النهارُ

هنا الغدُ
صارَ مُبتَذَلًا حزينًا
فلا أحدٌ يؤرِّقُهُ انتظارُ

تؤرِّقُهُمْ قنابلُ ضارياتٌ
ويوقِظُهُمْ من النومِ انفجارُ

لهُمْ في الخوفِ ميعادٌ وشيكٌ
لهُمْ في الوقتِ أعمارٌ قِصارٌ

لهُمْ جَسَدٌ هزيلٌ ليس يَقْوَى
وأرواحٌ عزائمُها كِبارُ

حقائبُهُمْ مُعبَّأةٌ..
ولكنْ
لهُمْ أرضٌ يُحاذرُها القِطارُ

تجمَّدَ عُمرُهُمْ كالصخرِ
حتى كأنَّهُمُ رحًى ليستْ تُدارُ

وفرُّوا من جُلُودِهِمُ لينجُوا
ولكنْ.. ليسَ من موتٍ فِرارُ!

أمُرُّ على الخيامِ
ولستُ أدري
خيامٌ تلكَ.. أم وَطَنٌ مُعارُ؟




Messenger_creation_51992711-BC47-4181-BCD0-AAF12E943816.jpeg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى