علينا أن نكف عن انتظار الصيف
فالنوافذ تحجب الهواء
والأشجار في الخارج
تفطر بظلالها
وتتناول الغذاء من ظلال المارة
وعن انتظار الربيع
فالزهور جففت نعومتها
ونامت في الخلاء
عارية عن الندى
وأن نكف عن انتظار الصباح
فالشمس
اطفأتها العيون الحاسدة
والالهة في الاعلى اخذت ما تبقى منها
لتستخدمها للطبخ
ولتدفئة نسائها في الشتاء
والليل ايضاً لم يعد يأتي
فلا عشاق في الطُرقات يتربصون باجساد بعضهم
لا سكارى
ومعتوهين
لا جنود يضعون الحواجز
ويسرقون من المارة ، افراحهم الصغيرة
حتى الجنود
اكتفوا باطلاق الطلقات
لقتل الوقت الذي يزحف دون وجهة
العالم يمضي
الى حتفه مغمض الوجه والاشجار
والاطفال يولدون الآن بالغين
لا وقت لتبديل الحفاظات
والحبو على الارضية ، ومضغ التراب
طعام اوقاتهم السعيدة
يولدون بالغين
لأن المصانع تحتاج اصابعهم
والاسواق تحتاج حناجرهم التي تُنادي المارة لشراء ايامهم المشوية
والمشانق تحتاج اعناقهم
لصنع دعايات عن الحرية والموت ، والعيش في بلاد لا تُجيد مواساة الاشجار
انه وقت الوجوه المصنوعة في ماكنات التعليب
مثل التونة تماماً
ومثل اوراق التواليت
انه وقت الاحزان التي تباع في البقالات
مثل الصابون
ومستحضرات التجميل
وقت الجرائم التي يحاكم فيها الضحايا على موتهم
ويكافأ فيها القتلة على الدم العالق على اقمصتهم
بينما
الشعراء التائهون مثلي
يبحثون عن منازل تأويهم من العيون
ومن الشهوات التي تتفجر ليلاً
لأنني لم اعد اقوى على التسكع كما كنت
لم تعد اعضائي تجيد مخاطبة الداعرات
ولغتي الرخيصة ، افقر من أن تشتري لي اثداء دافئة
وسجائري الرديء لا يصلح حتى لرسم ابتسامة في فم متسول
فنحن التائهون
في هذه الغابات المُكدسة بالبراغيث
والضباع ذات السته ارجل
والكلاب ذات الخوذ والعصيان
ليس امامنا سوى الاختباء
مثل المطلوبين الذين تُعلق صورهم على الجدران في القرون الاقل قسوة
ومثل القطط التي تسكن طرقا مكدسة بالكلاب والاطفال المشاغبين
علينا الاختباء من الحياة
فالخارج يضج بالعيون التي تشرف على تقسيم الموت والجوع والنسيان
والضباط الذين يسهرون لاجل اراحة المدينة من ضجيج ساكنيها
تقذفهم بالتوابيت
وتوزع عليهم الاكفان السوداء مجاناً
والحدادون ايضاً
يطرقون على قطع الشعارات ، ليصنعوا منها بنادق
والحبيبات جميعهن
يعملن الآن في كتائب اعدام
يستدرجن باثدائهن الشعراء ، والمجرمون الاقل شراً
ثم يقتلوهم بالشهوات
يجعلون ضحاياهم عرضة للاغراء
وينسحبن
تاركين اعضائهن المحتقنة
تحد مقدمتها بالندم
وتنتحر
في اخر الحرب
عزوز
فالنوافذ تحجب الهواء
والأشجار في الخارج
تفطر بظلالها
وتتناول الغذاء من ظلال المارة
وعن انتظار الربيع
فالزهور جففت نعومتها
ونامت في الخلاء
عارية عن الندى
وأن نكف عن انتظار الصباح
فالشمس
اطفأتها العيون الحاسدة
والالهة في الاعلى اخذت ما تبقى منها
لتستخدمها للطبخ
ولتدفئة نسائها في الشتاء
والليل ايضاً لم يعد يأتي
فلا عشاق في الطُرقات يتربصون باجساد بعضهم
لا سكارى
ومعتوهين
لا جنود يضعون الحواجز
ويسرقون من المارة ، افراحهم الصغيرة
حتى الجنود
اكتفوا باطلاق الطلقات
لقتل الوقت الذي يزحف دون وجهة
العالم يمضي
الى حتفه مغمض الوجه والاشجار
والاطفال يولدون الآن بالغين
لا وقت لتبديل الحفاظات
والحبو على الارضية ، ومضغ التراب
طعام اوقاتهم السعيدة
يولدون بالغين
لأن المصانع تحتاج اصابعهم
والاسواق تحتاج حناجرهم التي تُنادي المارة لشراء ايامهم المشوية
والمشانق تحتاج اعناقهم
لصنع دعايات عن الحرية والموت ، والعيش في بلاد لا تُجيد مواساة الاشجار
انه وقت الوجوه المصنوعة في ماكنات التعليب
مثل التونة تماماً
ومثل اوراق التواليت
انه وقت الاحزان التي تباع في البقالات
مثل الصابون
ومستحضرات التجميل
وقت الجرائم التي يحاكم فيها الضحايا على موتهم
ويكافأ فيها القتلة على الدم العالق على اقمصتهم
بينما
الشعراء التائهون مثلي
يبحثون عن منازل تأويهم من العيون
ومن الشهوات التي تتفجر ليلاً
لأنني لم اعد اقوى على التسكع كما كنت
لم تعد اعضائي تجيد مخاطبة الداعرات
ولغتي الرخيصة ، افقر من أن تشتري لي اثداء دافئة
وسجائري الرديء لا يصلح حتى لرسم ابتسامة في فم متسول
فنحن التائهون
في هذه الغابات المُكدسة بالبراغيث
والضباع ذات السته ارجل
والكلاب ذات الخوذ والعصيان
ليس امامنا سوى الاختباء
مثل المطلوبين الذين تُعلق صورهم على الجدران في القرون الاقل قسوة
ومثل القطط التي تسكن طرقا مكدسة بالكلاب والاطفال المشاغبين
علينا الاختباء من الحياة
فالخارج يضج بالعيون التي تشرف على تقسيم الموت والجوع والنسيان
والضباط الذين يسهرون لاجل اراحة المدينة من ضجيج ساكنيها
تقذفهم بالتوابيت
وتوزع عليهم الاكفان السوداء مجاناً
والحدادون ايضاً
يطرقون على قطع الشعارات ، ليصنعوا منها بنادق
والحبيبات جميعهن
يعملن الآن في كتائب اعدام
يستدرجن باثدائهن الشعراء ، والمجرمون الاقل شراً
ثم يقتلوهم بالشهوات
يجعلون ضحاياهم عرضة للاغراء
وينسحبن
تاركين اعضائهن المحتقنة
تحد مقدمتها بالندم
وتنتحر
في اخر الحرب
عزوز