هاني الغريب - مما أتى قبل هذا في التقاريرِ

مما أتى قبل هذا في التقاريرِ
روى ابنُ عباس عني بعضَ تقصيري
لكي أنامَ وما في ذمّتي أحدٌ
عليَّ أن أتخلّى عن دساتيري
عليَّ أن أتحاشى كُلَّ أُغنيةٍ
فيها بقايا حكاياتِ العصافيرِ
لِمَ القصائدُ ماعادتْ تُساعدُني
على الخلاصِ ولم أسلمْ بتفكيري
إذن أنا سببٌ في ما أُكابدُهُ
وما أُلاقيهِ من تلك التفاسيرِ
وهم يقولون هذا كافرٌ وعلى
فتوى الفريقين محكومٌ بتكفيري
ما ظلَّ لي دولةٌ أحيا بنعمتِها
ومُنذُ خمسين عاماً ضاع منشوري
وما انقضى العُمرُ إلا وهو يلعنُني
أستغفرُ اللهَ من نجوى تعابيري
هواجسٌ دائماً في داخلي ولها
حُكمٌ من التيهِ أقوى من تدابيري
كأنّ نفسيْ التي لم تعترفْ أبداً
بذنبِها في متاهاتِ المشاويرِ
رحلتُ رحلةَ فنّانٍ بمسرحهِ
وحين أصبحتُ ندّاً للمشاهيرِ
آمنتُ أني على نوعين من خطري
وكُلُّ نوعٍ لهُ حظُّ التباشيرِ
أعيشُ في بلدِ الفوضى فيا زمني
متى نهايةُ مشوارِ المساميرِ
متى أعودُ بلا خوفٍ إلى وطني
ولايُفتِّشُ خصمٌ في أضابيري
أُريدُ يوماً بلا حربٍ يُرافقُني
تلك الحروبُ التي مرّت لتدميري
كثيرةٌ مُشكلاتي لا حلولَ لها
مُحاصرٌ بالحكايا و الأساطيرِ
وماعرفتُ كُليباً أنهُ مَلِكٌ
لولا الرزايا التي جارت على الزّيرِ



من نص
خرجتُ من جُبّةِ الصوفي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى