أرأيتِ كم هدلَ الحمامُ
وناحَ في الغصنِ العتيقً؟
أرأيتِ كم ذرفتْ عيونُكِ
من دموعٍ أوقدتْ شمعَ الطريقً؟
أرأيتِ كم ليلٍ توارى
والجروحُ على دماءٍ تستفيقْ
والليلُ كم تغويهِ أضواءُ الصباح
لكنَّهُ يأبى غوايةَ فجرهِ
كي لا يُفيقْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرأيتِ كم هدهدتِ
من ناموا بحضنِ طفولةٍ
أشبعتِها ضمًّا ولثما
وتفتَّحتْ أزهارُ فرحتِهمْ
تُزيِّنُ روضَ عُمْرٍ
أينعتْ أيامُ فرحتِهِ
فطاب العطرُ شمَّا
والعينُ كم سهرتْ
يداعبُها النعاسُ
فتستفيقُ لترفعي
كفَّ الدعاءِ إلى السماءِ
لتكبرَ الأزهارُ
والأحلامُ تسري في دروبٍ
شئتِها حلمًا فحلمَا ،
أرأيتِ كم مرَّ الزمانُ
بطيئةٌ ًأيامُهُ
ودنوتِ من خدِّ الترابِ
لتوسعي الذراتِ ضمَّا
ثوبي إليكِ وأيقني
أنَّ النهارَ إلى زوالٍ
فاستعيري كذبةَ النسيانِ
من غيبٍ طواهُ العمرُ كتْمَا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرأيتِ كم دلَّلتِ أغصانًا
ليُمرعَ في الربيعِ عطاؤها
فنما بها شوكٌ يُجرِّحُ
كفَّكِ الْ ربتتْ على الكتفِ الصغيرةِ
فاستطالتْ في الشموخِ
وغرَّها ألقُ الربيع
وغدًا لناظرهِ قريبٌ
حينَ تبهتُ صورةٌ
وتئنُّ في الصدرِ الضلوعْ
نامي على كفِّ الهديلِ
لتسكنَ الآلامُ في كفِّ المحارْ
نامي بحضنِ شقائكِ المرقومِ
في سِفْرٍ مضى
وترنَّمي وجعًا تؤرشِفُهُ حواسيبُ الحياةِ
بلا حدودْ ،
فلربَّما يومًا (تُفرمتُهُ )أصابعُ حانياتٍ
إِذْ تُغَرِّدُ نادياتُ الصَّوتِ
في فرَحٍ يبشِّرُ بالخلودْ
وتذكَّري أن قد رأيتِ
وَقَدْ رأيتِ
ومرَّ في التسجيلِ
تاريخٌ طويلٌ
وانطوى سفرُ الوجودْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مريم الصيفي
السبت ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٨
وناحَ في الغصنِ العتيقً؟
أرأيتِ كم ذرفتْ عيونُكِ
من دموعٍ أوقدتْ شمعَ الطريقً؟
أرأيتِ كم ليلٍ توارى
والجروحُ على دماءٍ تستفيقْ
والليلُ كم تغويهِ أضواءُ الصباح
لكنَّهُ يأبى غوايةَ فجرهِ
كي لا يُفيقْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرأيتِ كم هدهدتِ
من ناموا بحضنِ طفولةٍ
أشبعتِها ضمًّا ولثما
وتفتَّحتْ أزهارُ فرحتِهمْ
تُزيِّنُ روضَ عُمْرٍ
أينعتْ أيامُ فرحتِهِ
فطاب العطرُ شمَّا
والعينُ كم سهرتْ
يداعبُها النعاسُ
فتستفيقُ لترفعي
كفَّ الدعاءِ إلى السماءِ
لتكبرَ الأزهارُ
والأحلامُ تسري في دروبٍ
شئتِها حلمًا فحلمَا ،
أرأيتِ كم مرَّ الزمانُ
بطيئةٌ ًأيامُهُ
ودنوتِ من خدِّ الترابِ
لتوسعي الذراتِ ضمَّا
ثوبي إليكِ وأيقني
أنَّ النهارَ إلى زوالٍ
فاستعيري كذبةَ النسيانِ
من غيبٍ طواهُ العمرُ كتْمَا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرأيتِ كم دلَّلتِ أغصانًا
ليُمرعَ في الربيعِ عطاؤها
فنما بها شوكٌ يُجرِّحُ
كفَّكِ الْ ربتتْ على الكتفِ الصغيرةِ
فاستطالتْ في الشموخِ
وغرَّها ألقُ الربيع
وغدًا لناظرهِ قريبٌ
حينَ تبهتُ صورةٌ
وتئنُّ في الصدرِ الضلوعْ
نامي على كفِّ الهديلِ
لتسكنَ الآلامُ في كفِّ المحارْ
نامي بحضنِ شقائكِ المرقومِ
في سِفْرٍ مضى
وترنَّمي وجعًا تؤرشِفُهُ حواسيبُ الحياةِ
بلا حدودْ ،
فلربَّما يومًا (تُفرمتُهُ )أصابعُ حانياتٍ
إِذْ تُغَرِّدُ نادياتُ الصَّوتِ
في فرَحٍ يبشِّرُ بالخلودْ
وتذكَّري أن قد رأيتِ
وَقَدْ رأيتِ
ومرَّ في التسجيلِ
تاريخٌ طويلٌ
وانطوى سفرُ الوجودْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مريم الصيفي
السبت ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٨