فايز أبوجيش‎ - ظمأ الجرون...

قالوا بأنّي شاعرٌ مُتصابيْ
يهوى النساءَ بنكهةِ العنّابِ
قالوا بأنّي عاشقٌ متعدِّدُ
الأسماءِ والأفعالِ والإعرابِ
قالوا بأنّي فاحشٌ ولعلّهمْ
صدقوا فهمْ من جُملةِ الكُذّابِ
أغوي النساءَ وقد غووا مثل النساءِ
فبدّلوا البنطالَ بالجُلبابِ
وتنقّبتْ بهمُ القلوبَ كأنَّهم
عَرَبٌ فصاروا أرذلَ الأعرابِ
هم يشتمون النهرَ بعد روائهم
ولغوا ولكنْ ماتعكّر مابي
أوَهلْ يُعَكّرُ صفو نهرٍ نابحٌ
فلكمْ روى عطشى النفوسِ شرابي
وإذا أرادوا أنْ تقامَ صلاتهمْ
فإليَّ وجهتهمْ وفي محرابي
شتَّان بينَ عشيّةٍ ونهارها
وكذاكَ بينَ ضراغمٍ وكلابِ
متطفّلون على الكرامِ بطبعهمْ
أوَ هَلْ توارى النخلُ باللبلابِ
هُمْ يُدركونَ مقامهمْ ومكانهمْ
فمتى تساوى الرأسُ بالقبقابِ
ومتى تساوتْ بالفحولِ خنائثٌ
أوَهَلْ يكونُ الثقبُ كالمثقابِ
هذا يَدُقُّ وذا يُدَقُّ أيستوي
ظمأُ الجرونِ لزخّةِ المزرابِ
...
#فايز_أبوجيش
القاهرة/2017



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى