عصفور ينقر نافذتي عند كل يوم جديد ، يتحرك من اليمين إلى اليسار ، يحمله رفُّ النافذة الصلب ، صورته تتحرك معه نقراً وزقزقة وتوقفاً أمام ريشه الزاهي ممزوجًا بأسى الانتظار ، ينقر شبيهًا له ،ثم يطير هرباً عندما يشعر بحركتي الخفيفة وراء الستارة والزجاج العاكس.
كان عليّ تحذيره من عاقبة الحب من طرف واحد، النسيان نعمةٌ أريد لها أن تصل إليه، تعبر من الداخل إلى الخارج ،ليجدها الزائر االمخدوع وهو يستنطق صورته كل صباح دون جدوى،أشفقتُ عليه من انتظار ابنة العش التي شعرتُ، لبرهة، أنها تراه من بعيد، وتسخر من نقراته التي لا تنفد .
بعد زمن ونيّف، قررتُ الخروج من وحدتي، سأنتظره ، لأعلّمه شيئًا، أقفُ بجوار النافذة، لم تشغلني نُسَيْماتُ الصباح ودفء الحياة عن الأمر ،تأملتُ، وجدتُ خربشات المنقار على الزجاج وقد حفر ما أمكن قراءته :
هنا يتعلم الوحيد فنّ النسيان !
كان عليّ تحذيره من عاقبة الحب من طرف واحد، النسيان نعمةٌ أريد لها أن تصل إليه، تعبر من الداخل إلى الخارج ،ليجدها الزائر االمخدوع وهو يستنطق صورته كل صباح دون جدوى،أشفقتُ عليه من انتظار ابنة العش التي شعرتُ، لبرهة، أنها تراه من بعيد، وتسخر من نقراته التي لا تنفد .
بعد زمن ونيّف، قررتُ الخروج من وحدتي، سأنتظره ، لأعلّمه شيئًا، أقفُ بجوار النافذة، لم تشغلني نُسَيْماتُ الصباح ودفء الحياة عن الأمر ،تأملتُ، وجدتُ خربشات المنقار على الزجاج وقد حفر ما أمكن قراءته :
هنا يتعلم الوحيد فنّ النسيان !