محمد فائد البكري - من دفتر الليل!

تعب الوهم يا خيال المقاهي
كل معنى يظل قيد اشتباهِ
تعب الدربُ من لهاث الأماني
وتلاشى دفء الحنين الشفاهي
ليس فينا لغصة الريح بابٌ
ما وجدنا للعمر أيَّ اتجاهِ
طبّقوا وحدة الفناء علينا
وأتاحوا لنا ارتجال المتاهِ
لا مساءات تحتفي بالتلاقي
لا تفاصيل تحتفي بالتناهي
غربة الشمس في المدار استباحت
كلَّ حلمٍ وصادرت كلَّ آهِ
دارت الأرض حول معنى "لماذا"
واستدارت إلى غبار النواهي
غصة الكأس أن يموت بجوفٍ
يتمطى فيه خواء التباهي
ما وراء المسافة الآن قبرٌ
تتساوى لديه كل الجباهِ
يا بني الليل أي معنىً يؤدي
أي ذكرى جديرة بانتباهِ؟!
في مدى الحلم غرفةٌ للمرايا
وجراحي مدينة للملاهي
جثمت وحشة السماء علينا
فورثنا كل الغباء الإلهي


2002/7/13

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى