تضخمت ظاهرة تدمير المكتبات بعد اندلاع الربيع العربي ، وان كانت بالاصل عالمية وتأريخية.
يمكن للنت ان يحل جزء من الازمة ولكن كيف نحمي عشرات الآلاف من المخطوطات.
ـ"الدار السودانية للكتب"، التي تأسست عام 1969 على يد عبد الرحيم مكاوي في مبنى من 3 طوابق بشارع البلدية وسط الخرطوم، وتضم أكثر من مليوني كتاب و55 ألف عنوان في مختلف التخصصات الأكاديمية والدينية والتعليمية، أصبحت هدفا للعبث والسرقة في ظل الفوضى التي تشهدها العاصمة.
مكتبات غزة
وتعتبر مكتبة "بيت الحكمة العامة" واحدة من بين سبع مكتبات عامة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي في قطاع غزة، فضلا عن أكثر من 175 مكتبة مدرسية و85 مكتبة خاصة بالمساجد والأندية الرياضية لم تسلم .
في الموصل التي تميزت بمكتباتها الزاخرة بالكتب النادرة المحفوظة منذ مئات السنين،شهدت إبان سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة الواقعة في شمال العراق بين عامي 2014 و2017، منع التنظيم السكان، تحت طائلة العقاب، من قراءة المؤلفات التي تتعارض مع أفكاره المتطرفة. وخلال تلك السنين، أكلت نيران الحرائق التي أضرمها عناصر التنظيم آلاف الكتب في القانون والأدب والعلوم والفلسفة، فيما بيع الثمين والنادر منها في السوق السوداء.ويستذكر محمد يونس، المدير الفني لمكتبة الجامعة، وضع المكتبة قائلاً: «عندما وصلنا رأينا أن الكتب أُنزلت من على الرفوف إلى الأرض وهي محترقة».
--------
ثمة ظاهرة أخرى عرفتها الثقافة الإسلامية وهي قيام بعض المؤلفين بإعدام كتبهم بأنفسهم في نهاية حياتهم، وذلك لسبب ديني بالأساس أو لسبب نفسي، أو سياسي عند تضييق السلطات عليهم، وممن روي عنهم ذلك سفيان الثوري، جاء في كتاب “الثقات” لمحمد بن حبان عن سفيان الثوري أنه “كان قد أوصى إلى عمار بن سيف – وكان ابن أخته – بكتبه ليمحوها ويدفنها” وأنه قال ” ليت يدي قطعت من ها هنا بل من ها هنا ولم أكتب حرفاً”، وذلك خوفا من أن تكون الأحاديث التي نسبها للنبي غير صحيحة. وذكر البعض أيضا أنّ أبا سعيد السيرافي “أوصى ابنه أن يُطعم كتبه النار”. ومن هؤلاء أبو عمرو بن العلاء الذي قال عنه أبو عُبَيدة: ” كانت كتبه التي كتب عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتًا له إلى قريب من السقف، ثم إنه تنسَّك فأحرقها كلها”. كما أنّ داوود الطائي ألقى بمكتبته كلها إلى البحر. ومما روي كذلك أن أبا عمرو الكوفي دعا بكتبه عند الموت فمحاها فسُئل عن ذلك، فقال: “أخشى أن يليها قوم يضعونها غير موضعها”. و أبو سليمان الداراني، جمع كتبه في تنور وأشعل فيها النار ثم قال: “والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك.
في مصر اقتحم غوغائيون مكتبة المجمع العلمي بالقاهرة سنة 2011 ، بعد اندلاع حراك الشارع بميدان التحرير، و أودت الأعمال التخريبية بآلاف المخطوطات النفيسة والنادرة. ومن بين 200.000 كتاب لم يتم إنقاذ سوى 30.000.
في العراق
يقول المؤلف ريتشارد أوفندن -مدير مكتبات البودليان الشهيرة في أكسفوردوفي كتابه "إحراق الكتب: تاريخ الهجوم على المعرفة" -
( أثناء الغزو الأميركي في أبريل/نيسان 2003 لم يتم تدمير معظم السجلات المهمة، بل نُقلت إلى الولايات المتحدة".
أَمَّا الباحث العراقي عبد الأمير زاهد فله رأي أخر، حيث يقول- "كانت هناك فرق مجهولة الهوية في العراق تحرق المكتبات، وقد أحرقت دار الكتب والوثائق ببغداد والمكتبة المركزية لجامعة بغداد، ومكتبة الأوقاف المركزية ومكتبات أخرى".
ويُذكر أنه في عام 2007م بقيت النيران مشتعلة في شارع المتنبي ببغداد 5 أيام، وقد أتت على آلاف الكتب التي تحويها المكتبات المتراصة على جانبي الشارع.
في البصرة تمكنت عالية محمد باقر من انقاذ كتب المكتبة المركزية في البصرة، والتي تأسست عام 1931، فبادرت لنقل الكتب إلى المطعم المجاور قبل أن تنقلها إلى منازل بعض موظفيها وعمال المطعم الذين ساعدوها في مهمتها، حتى تمكنت من حماية قرابة ثلاثين ألف عنوان من أهم الكتب والمخطوطات قبل أن تُحرَق المكتبة كباقي المؤسسات الحكومية.
يمكن للنت ان يحل جزء من الازمة ولكن كيف نحمي عشرات الآلاف من المخطوطات.
ـ"الدار السودانية للكتب"، التي تأسست عام 1969 على يد عبد الرحيم مكاوي في مبنى من 3 طوابق بشارع البلدية وسط الخرطوم، وتضم أكثر من مليوني كتاب و55 ألف عنوان في مختلف التخصصات الأكاديمية والدينية والتعليمية، أصبحت هدفا للعبث والسرقة في ظل الفوضى التي تشهدها العاصمة.
مكتبات غزة
وتعتبر مكتبة "بيت الحكمة العامة" واحدة من بين سبع مكتبات عامة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي في قطاع غزة، فضلا عن أكثر من 175 مكتبة مدرسية و85 مكتبة خاصة بالمساجد والأندية الرياضية لم تسلم .
في الموصل التي تميزت بمكتباتها الزاخرة بالكتب النادرة المحفوظة منذ مئات السنين،شهدت إبان سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة الواقعة في شمال العراق بين عامي 2014 و2017، منع التنظيم السكان، تحت طائلة العقاب، من قراءة المؤلفات التي تتعارض مع أفكاره المتطرفة. وخلال تلك السنين، أكلت نيران الحرائق التي أضرمها عناصر التنظيم آلاف الكتب في القانون والأدب والعلوم والفلسفة، فيما بيع الثمين والنادر منها في السوق السوداء.ويستذكر محمد يونس، المدير الفني لمكتبة الجامعة، وضع المكتبة قائلاً: «عندما وصلنا رأينا أن الكتب أُنزلت من على الرفوف إلى الأرض وهي محترقة».
--------
ثمة ظاهرة أخرى عرفتها الثقافة الإسلامية وهي قيام بعض المؤلفين بإعدام كتبهم بأنفسهم في نهاية حياتهم، وذلك لسبب ديني بالأساس أو لسبب نفسي، أو سياسي عند تضييق السلطات عليهم، وممن روي عنهم ذلك سفيان الثوري، جاء في كتاب “الثقات” لمحمد بن حبان عن سفيان الثوري أنه “كان قد أوصى إلى عمار بن سيف – وكان ابن أخته – بكتبه ليمحوها ويدفنها” وأنه قال ” ليت يدي قطعت من ها هنا بل من ها هنا ولم أكتب حرفاً”، وذلك خوفا من أن تكون الأحاديث التي نسبها للنبي غير صحيحة. وذكر البعض أيضا أنّ أبا سعيد السيرافي “أوصى ابنه أن يُطعم كتبه النار”. ومن هؤلاء أبو عمرو بن العلاء الذي قال عنه أبو عُبَيدة: ” كانت كتبه التي كتب عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتًا له إلى قريب من السقف، ثم إنه تنسَّك فأحرقها كلها”. كما أنّ داوود الطائي ألقى بمكتبته كلها إلى البحر. ومما روي كذلك أن أبا عمرو الكوفي دعا بكتبه عند الموت فمحاها فسُئل عن ذلك، فقال: “أخشى أن يليها قوم يضعونها غير موضعها”. و أبو سليمان الداراني، جمع كتبه في تنور وأشعل فيها النار ثم قال: “والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك.
في مصر اقتحم غوغائيون مكتبة المجمع العلمي بالقاهرة سنة 2011 ، بعد اندلاع حراك الشارع بميدان التحرير، و أودت الأعمال التخريبية بآلاف المخطوطات النفيسة والنادرة. ومن بين 200.000 كتاب لم يتم إنقاذ سوى 30.000.
في العراق
يقول المؤلف ريتشارد أوفندن -مدير مكتبات البودليان الشهيرة في أكسفوردوفي كتابه "إحراق الكتب: تاريخ الهجوم على المعرفة" -
( أثناء الغزو الأميركي في أبريل/نيسان 2003 لم يتم تدمير معظم السجلات المهمة، بل نُقلت إلى الولايات المتحدة".
أَمَّا الباحث العراقي عبد الأمير زاهد فله رأي أخر، حيث يقول- "كانت هناك فرق مجهولة الهوية في العراق تحرق المكتبات، وقد أحرقت دار الكتب والوثائق ببغداد والمكتبة المركزية لجامعة بغداد، ومكتبة الأوقاف المركزية ومكتبات أخرى".
ويُذكر أنه في عام 2007م بقيت النيران مشتعلة في شارع المتنبي ببغداد 5 أيام، وقد أتت على آلاف الكتب التي تحويها المكتبات المتراصة على جانبي الشارع.
في البصرة تمكنت عالية محمد باقر من انقاذ كتب المكتبة المركزية في البصرة، والتي تأسست عام 1931، فبادرت لنقل الكتب إلى المطعم المجاور قبل أن تنقلها إلى منازل بعض موظفيها وعمال المطعم الذين ساعدوها في مهمتها، حتى تمكنت من حماية قرابة ثلاثين ألف عنوان من أهم الكتب والمخطوطات قبل أن تُحرَق المكتبة كباقي المؤسسات الحكومية.