إياد شماسنة - ألفُ وجعٍ، ولا فِراق...

ألفُ وجعٍ… ولا فِراق،
هذا هو الشِّعرُ حينَ يُحبّ،
وهذا أنا:
أتدلّى من حنجرةِ اسمِكَ
كجرسٍ مذبوح،
أقيسُ المسافةَ بين حضنكَ
وهاويةِ العالم،
بأصابعَ ملتويةٍ من البُكاء.

ألفُ طعنةٍ في قلبي،
ولا واحدُ قال: وداعًا.
الوداعُ خيانةُ الهواء،
وشهوةُ البابِ المغلقِ
إلى كَتفٍ لا تعود.

أحبّك؟
بل أُنزفك.
أنت النزيفُ الذي أتعمدُ ألا أوقفه،
كي أتذكّر أنني حيّ
رغم صمتي.

ألفُ دمعةٍ على وسادةٍ لا تنام،
ولا فِراق.
الفِراقُ هو أن تحزم صوتك
وتتركني بلا نُطق،
هو أن يذبلَ عطرك
في جيبي كزهرةٍ بلا تراب
ولا ماء.

ألفُ جرحٍ…
ولا وداع.
الوَداعُ أكذوبةُ الأحياء،
أما نحنُ —
فنحنُ نختنقُ معًا
في نفسِ المحبة.

أنا لا أغادرُك،
أنا أُراكمُك في القلب.
طبقةً فوق طبقة،
كشِتاءٍ لا يجدُ وقتًا ليذوب.

ألفُ وجعٍ…
ولا فِراق.
لأنكِ لم تكن واحدا فقط،
كنت الجرحَ الذي عاش معي،
والدواءَ الذي رحل.

قل للغيم:
لن أغسلَك من ذاكرتي.
فالفِراقُ موتٌ مجاني،
وأنا لا أؤمنُ
بالأشياءِ
الرخيصة.





تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى