د. يوسف حطّيني - في ذكرى النكبة... شعر

يا ويلَ قلبيَ من عشقٍ يعانيهِ
يذيقهُ الحُبَّ
في أقسى معانيهِ
يأوي إلى ليلهِ
يقظانَ في حُلُـمٍ من الوِصَالِ
على شوقٍ يُرَجّيهِ
هيمانَ حُبّاً
أمامَ النّاسِ يُظْهِرُهُ
مهما يحاولُ ظُلْمُ النّاسِ يُخفيهِ
ويحملُ العشـقَ في دقّاتِهِ
نصَباً
فيكتوي من عـذابٍ
باتَ يُضنيهِ
ما أنسَ لا أنـسَ غاداتٍ
مررْنَ به
يحسبْنَ نيلَ الرّضا أقصى أمانيهِ
ينضحْنَ طِيباً
وكأسُ الحبِّ مترعةٌ
بينَ الأرائكِ
في عُجْـبٍ
وفي تيهِ
لكنّهُ ازورَّ عن كـأسِ الهوى
أرِقـاً إلى هوىً
يتسامى في مراميهِ
فقلْنَ:
ما بالُه يرتـــاعُ من فَزَعٍ
ونحـنُ لا نرتجي إلا نُواسـيهِ
لكنّهُ بعـد آهٍ.. قالَ
في ولَهٍ:
اخـرُجْ عليهنَّ يا عشقاً
أقاســــــيهِ
اخرُجْ عليهـنَّ يا شـوقاً
أكابدُهُ
أضاعَ عُمـريَ
بينَ التّيـهِ
والتّيهِ
وقلْ لهـنّ عن الأشواقِ
أرفعُها في ظلّ روضِكَ
والأسلاكُ تُدميهِ
وإذ تجلّى
رأيْنَ الحُزْنَ في صفدٍ
حتى كأنّ النّوى طابت مراثيهِ
رأينَ عكّا
عروسَ البحرِ أرملةً
تبكي على شاطئٍ
ضاعت مراسيهِ
وإذ رأينَ تلالَ القُدْسِ
يندُبُها أقصى المساجدِ
والأسوارُ تبكيهِ
أكبرْنَهُ وطناً
يحتلُّ نبضَ دمٍ
وجرحَ صدرٍ
سهامُ الغدرِ تُرديهِ
وقلنَ:
طـوبى لقلبٍ عاشقٍ
دَنِفٍ
وليس غيرُ وصالِ القُدْسِ
يُشفيهِ
وعندَ ذلك قالَ القلبُ
في وَجَعٍ:
"فذلكُـنّ الّذي لُمتُنَّني فيهِ"

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى