أمل عمر إبراهيم - على نافذتي تطلُّ اربعة أقمار

يَدُ الذّاكرةِ النّحيلة
لا تَكُفُّ عنِ البَحثِ عنكَ داخِلَ جيبي
رغم أنّها تُدرِكُ أنَّ جيبيَ مَثقوب.

*

أينَ موقِعي الجُغرافيُّ منك؟
فـهذا الحدُّ ليسَ له حدّ،
والقاعُ لا قاعَ له

كيفَ وَصَلتُ إلى هنا؟
وكُنتُ قبلَ قليلٍ
أطفو على بُعدِ “رَفّةِ جفنٍ” من شفَتيك؟

*

على نافذتي
تُطِلُّ أربعةُ أقمار
عُصفورٌ مُغامرٌ يَقتَرِفُ الغناءَ بعدَ مُنتصفِ الليل
وحَبلُ غَسيلٍ
تَهفْهفُ فيه ثيابُ حبيبي.

*

داخلي
امرأةٌ تُحبّك
وأخرى داخلَ تلكَ الّتي داخلي، تُحبّك أكثر
وهكذا…
تَضاعَفَتِ المُتواليةُ بشكلٍ تَعذَّرَ ضَبطُه
خَلَقَتْ مِنّي قَبيلةَ نساءٍ يَعتَقِدنَ أنّك نبيّ
يَنتظرنَ مُعجزتَك
يَهدِرنَ أيّامَهُنّ في انتِظارِ قُبلةٍ منك في بريدِ الظّهيرة.

*

المُشكلةُ
أنَّ قارِبَ النّجدةِ مُتواطئٌ مع عينيك
لا هو يُنقِذُني
ولا يَدَعُني أَغرَق.

*

لا أَعلَمُ كيفَ أنّي مُتوازِنةٌ هكذا؟
مُنتصِبَةٌ على الحِذاءِ ذي الكَعبِ العالي مثل عارِضةِ أزياءٍ متمرّسة.

أمدُّ كفّي في وَقارٍ
أقولُ : مساءَ الخير
رغمَ أنَّ فُوَّهتي عينيك مُصوَّبتان نحوَ قلبي
تُطلِقانِ الرّصاصات
تَصرَعانِي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى