الذِّكْرَيَاتُ حَطَبٌ تُورِقُ فِيهِ النَّارُ
وَالْقَلْبُ مَوْجُوعٌ بِنَبْضِهِ الْهَارِبِ
وَسَمَاءُ الرُّوحِ تَلَبَّدَتْ فِيهَا صَرْخَتِي
إِنِّي أَتَنَاثَرُ كَأَمْوَاجِ الحَنِينِ
نَحْوَ دُرُوبٍ أَجْهَلُ مَجَاهِيلَهَا
فَهَلْ أَنْتَهِي إِلَى مَوْتٍ عَابِقٍ بِالخُصُوبَةِ
أَمْ إِلَى قَبْرٍ فَاغِرِ الجَحِيمِ؟!
أَعْدَدْتُ جِنَازَتِي وَقُبَلَاتِ الْوِدَاعِ
وَحَمَلْتُ حَقَائِبَ الِابْتِسَامِ
سَأُوَزِّعُ عَلَى الشُّرَفَاتِ أَشْوَاقِي
وَأُقَبِّلُ النَّوَافِذَ الْعَارِيَةَ مِنْ زُجَاجِهَا
وَأَمْسَحُ غُبَارَ الْأَفْئِدَةِ
وَأَحْضُنُ عِظَامَ النَّدَى النَّابِضِ بِالرَّمِيمِ
وَأَرْحَلُ إِلَى نِهَايَةِ الْوَمْضِ
أَمْضُغُ رِحَابَ الْحَسْرَةِ
وَأَجْنِحَةَ الْأَمَلِ الْخَائِبِ
وَمَصِيرَ التَّشَرُّدِ الصَّفِيقِ
وَعُمقَ الْمَأْسَاةِ الضَّارِبَةِ
فِي تُرَابِ الْوَطَنِ الْمَغْدُورِ
بِأَسْلِحَةِ مَن يَقْطِفُ غِلَالَهُ
وَيَشْرَبُ يَنَابِيعَ أَمْجَادِهِ
وَيَشْوِي بَسْمَتَهُ الرَّؤُومَ
فَوْقَ حُمَمِ الْفَوَاجِعِ
عَلَى رَأْسِ الصَّبَاحِ الْأَعْزَلِ
إِلَّا مِنَ النُّورِ وَالسَّلَامِ.*
مُصطفى الحاجّ حُسَيْن
إسطنبول
وَالْقَلْبُ مَوْجُوعٌ بِنَبْضِهِ الْهَارِبِ
وَسَمَاءُ الرُّوحِ تَلَبَّدَتْ فِيهَا صَرْخَتِي
إِنِّي أَتَنَاثَرُ كَأَمْوَاجِ الحَنِينِ
نَحْوَ دُرُوبٍ أَجْهَلُ مَجَاهِيلَهَا
فَهَلْ أَنْتَهِي إِلَى مَوْتٍ عَابِقٍ بِالخُصُوبَةِ
أَمْ إِلَى قَبْرٍ فَاغِرِ الجَحِيمِ؟!
أَعْدَدْتُ جِنَازَتِي وَقُبَلَاتِ الْوِدَاعِ
وَحَمَلْتُ حَقَائِبَ الِابْتِسَامِ
سَأُوَزِّعُ عَلَى الشُّرَفَاتِ أَشْوَاقِي
وَأُقَبِّلُ النَّوَافِذَ الْعَارِيَةَ مِنْ زُجَاجِهَا
وَأَمْسَحُ غُبَارَ الْأَفْئِدَةِ
وَأَحْضُنُ عِظَامَ النَّدَى النَّابِضِ بِالرَّمِيمِ
وَأَرْحَلُ إِلَى نِهَايَةِ الْوَمْضِ
أَمْضُغُ رِحَابَ الْحَسْرَةِ
وَأَجْنِحَةَ الْأَمَلِ الْخَائِبِ
وَمَصِيرَ التَّشَرُّدِ الصَّفِيقِ
وَعُمقَ الْمَأْسَاةِ الضَّارِبَةِ
فِي تُرَابِ الْوَطَنِ الْمَغْدُورِ
بِأَسْلِحَةِ مَن يَقْطِفُ غِلَالَهُ
وَيَشْرَبُ يَنَابِيعَ أَمْجَادِهِ
وَيَشْوِي بَسْمَتَهُ الرَّؤُومَ
فَوْقَ حُمَمِ الْفَوَاجِعِ
عَلَى رَأْسِ الصَّبَاحِ الْأَعْزَلِ
إِلَّا مِنَ النُّورِ وَالسَّلَامِ.*
مُصطفى الحاجّ حُسَيْن
إسطنبول