مِثلَ وَمضَةٍ
تَعبُرُ ذَاكرتي
تَعدوغَيرَ مُباليةٍ
مِثلَ خَيالٍ
يَتردَّدُ ألافَ المرَّاتِ
في مِرآةٍ مُهشمةٍ
مثلَ صَدى أُغنيَةِ قَديمةِ
ووشوشاتِ هَمسةٍ مَنسيةٍ
في الجُدرانِ العَتيقةِ
دَوماً تَقرأ ذاتي
وتَعرِفُ مَا في الطَّويَّةِ
أحسَبُها مِثلَ يَنبوعِ
أغترِفُ بِكَفي عَميقاً
في جَنَباتِها
أَنهَلُ كَيفما أشتَهي
وأبداً مِنها لا أَرتوي
كَاذِبَةٌ
مِثلَ طيفِ السَّرابِ
شَهيَّةُّ
مِثلَ الخَطيئةِ
يانِعَةٌ
مثل تُفَّاحَةِ حواءَ
ومُزَيَّفةٌ
مِثل زُمرُّدَة رَخيصَةٍ
ضِحكتُها مَطرٌ
وغَضبُهُا إِعصَارٌ
في جبينِها نَرجِسٌ وشَمسٌ
وشَتَلاتُ رَيحانٍ
لا يأمَنُ المَرءُ جانِبَها
تارةً فيضٌ
وتارةً مَحْلٌ وإملاقٌ
الكُلُّ يَخطِبُ وِدَّها
ورِضاها يَرومُ
مِثل لُفافةِ تَبغٍ
بينَ أصَابِعنا
نَعبثُ بِها
و نُشعِلُها
وفي فُصُولِ الخِتامِ تُحرِقُنا
مِثلَ كَومةِ تُرابٍ
تَارةً بأقدامِنا نَدوسُها
وتارةً هي تَطمِرُنا
يُبهِجنا القُدومُ والشُّروقُ
ولا نَحْفَل أبداً
بيومِ النَوءِ وبه لا نَهتَمُّ
كأنَّه لَن يأتيَ
مَدَى الدَّهْر الأُفُول
في مَهبِ الرِّيحِ
تُلاعبُنا الحَياةُ
نَزعُم أنَّنا الأبَقى والأصلَحُ
وفي يومِ الوَقيعةِ المَنشودِ
وفي كُلِّ المَرَّاتِ
نُلقي رَايتَنا البَيضاءَ
ونَستسلِمُ
و في آخرِ الأشواطِ
هي من تَفوزُ
وبما تبقَّى من أجسادِنَا
تَظفَرُ دوماً
وتَحُوزُ
بقلمي: جورج عازار
تَعبُرُ ذَاكرتي
تَعدوغَيرَ مُباليةٍ
مِثلَ خَيالٍ
يَتردَّدُ ألافَ المرَّاتِ
في مِرآةٍ مُهشمةٍ
مثلَ صَدى أُغنيَةِ قَديمةِ
ووشوشاتِ هَمسةٍ مَنسيةٍ
في الجُدرانِ العَتيقةِ
دَوماً تَقرأ ذاتي
وتَعرِفُ مَا في الطَّويَّةِ
أحسَبُها مِثلَ يَنبوعِ
أغترِفُ بِكَفي عَميقاً
في جَنَباتِها
أَنهَلُ كَيفما أشتَهي
وأبداً مِنها لا أَرتوي
كَاذِبَةٌ
مِثلَ طيفِ السَّرابِ
شَهيَّةُّ
مِثلَ الخَطيئةِ
يانِعَةٌ
مثل تُفَّاحَةِ حواءَ
ومُزَيَّفةٌ
مِثل زُمرُّدَة رَخيصَةٍ
ضِحكتُها مَطرٌ
وغَضبُهُا إِعصَارٌ
في جبينِها نَرجِسٌ وشَمسٌ
وشَتَلاتُ رَيحانٍ
لا يأمَنُ المَرءُ جانِبَها
تارةً فيضٌ
وتارةً مَحْلٌ وإملاقٌ
الكُلُّ يَخطِبُ وِدَّها
ورِضاها يَرومُ
مِثل لُفافةِ تَبغٍ
بينَ أصَابِعنا
نَعبثُ بِها
و نُشعِلُها
وفي فُصُولِ الخِتامِ تُحرِقُنا
مِثلَ كَومةِ تُرابٍ
تَارةً بأقدامِنا نَدوسُها
وتارةً هي تَطمِرُنا
يُبهِجنا القُدومُ والشُّروقُ
ولا نَحْفَل أبداً
بيومِ النَوءِ وبه لا نَهتَمُّ
كأنَّه لَن يأتيَ
مَدَى الدَّهْر الأُفُول
في مَهبِ الرِّيحِ
تُلاعبُنا الحَياةُ
نَزعُم أنَّنا الأبَقى والأصلَحُ
وفي يومِ الوَقيعةِ المَنشودِ
وفي كُلِّ المَرَّاتِ
نُلقي رَايتَنا البَيضاءَ
ونَستسلِمُ
و في آخرِ الأشواطِ
هي من تَفوزُ
وبما تبقَّى من أجسادِنَا
تَظفَرُ دوماً
وتَحُوزُ
بقلمي: جورج عازار