المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب : اليوم مع الشاعرة والكاتبة مريم غازي . بعث واعد من تراتيل القصيد..!!!

يبدو أنني مازلت أعيش زخم مدينة رسمت في داخلي معان جميلة ترسمني لغة حالمة.. تحيلني على فرح الأيام ..تيارت ..أو تيهرت الرستمية ..عشت فيها ضابطا في الخدمة الوطنية.. لامست في تراتيلها شخوصا ومعالما أحالتني على هكذا رموز من رساميل بقت في الذاكرة ..إبن خلدون ومغارات الأجدار بفرندة ..ومكتبة المستشرق جاك بيرم .. نغمات الشهيد علي معاشي رحمه الله ..وفريق كرة القدم " الزرقة " واللاعب الشهير الطاهر ..و " الإخوة بانوس " ومدينة الفروسية والخيل والجمال الطبيعي والإنساني ..
كل هذا جاء ليواكب حراكا داخليا عندي لما عرفت و للصدف الجميلة شاعرة من عيار ثقيل.. رسمت لوحة جمالية من بعث إبداعي وشعري تراه لغتها الخاصة ..ليس للتباهي و إنما لشق طريق يسكنها الهاجس بتراتيل شاعرية.. تلون مشهد القصيد ..حينما زينت واجهتها بإصدارات عديدة.. تمنحها البقاء في ساحة الوعي الإبداعي الراقي المميز ..
كذلك عرفتها عن قرب.. تمنحني جمالية موقف عايشته في المكان والكينونة.. لتكون شاهدة على يوميات صنعت لي السعادة والفرح وجاءت هي بكل هذا السيل الجارف من البعث الشعري لتعيدني الى فواصل المكان والمدينة و الناس و بركات سيدي خالد وأهلنا الزهديين يقتاتون بمناسك الجمال والبعث الضارب في عمق الهوية والتقاليد والطقوس العجيبة وأهل الروينة والحنة والبركات من ناس النية والأصالة والصالحين ..
إنها الشاعرة مريم غازي التي سرعان ما غصت في بعثها الشعري تمنحني إطلالة من بديع المنحوتات الشعرية من النثري الحداثي الذي تغوص فيه و تعيش لمساته.. تجدد العهد مع الكلمات التي تبني مجد القصيد ..
عايشت في الشاعرة والكاتبة مريم غازي هذا الزخم من الهوس والتجربة وراحت لوحدها تجيب عن الذي كان يشغلني في تجربتها ..قال لي بكل إنفتاح تواصلي ملهم :
" أكتب منذ سنوات عدة أكثر من نصف عمري ..منذ سنة 2005 تقريبا
و الكتابة لا علاقة لها بتوجهي الأكاديمي..و لم تتسنى لي فرصة النشر إلا بعد أن تراكمت كتاباتي و نضجي و بدأت الطبع سنة 2023
و هذه الإصدارات هي وليدة سنوات عدة..مما حافظت عليه ورقيا طيلة هذه الفترة..حتى قبل تداول و إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي
و قبل إمتلاكي للهاتف أصلا..نعم هي قديمة و ما كنت لأتخلى عنها
ضاع البعض مني لكني حافظت على الغالبية..أنا أكتب الشعر الحر أو ما يسمى بشعر النثر و ما كان ليعنيني صراع قائم بين النثر و القافية ذلك لأني ما أسميت نفسي شاعرة يوما و لن أفعل و بعمري ما إرتجيت شهرة أو غاية من ذلك..أنا أكتب متى أريد..و ما أريد..و يكفيني من الشعر أو الكتابة عموما سلوى وجدتها فحافظت على ولائي لها و مارستها بحرية مطلقة..ضاربة بذلك كل ما قد يعيق هذا الولاء أو يشكك فيه..لهذا ربما تجد الكثير لا يعرفني
لا يهمني أيضا مع إحترامي لكل من يؤمن بي أو لمس صدقا في حرف كتبته..ما جدوى الكتابة و البوح
إذا كنا سنكتب وفق ضوابط الآخر
لأني ممتعظة مما يدور في الساحة حاليا..هل تعلم أنت ما كان شعوري عندما كتبت.. ذلك من المفترض أن الكتابة حالة شعورية راقية جدا
لا يمنحها الله لمن كان..هي ملكة جميلة..كما أني ضد من يقول أن الشعر يتم تعلمه..و الله لو تعلمت كل القوافي و الصرف و النحو من سبيوبه نفسه..ما كنت لتنظم شيئا جميلا صادقا.. إلا إذا طاف بك إحساس يضاهي ذلك صدقا و جمالا فتحاول فقط.. تحاول أن تترجمه إلى كلمات علك توصل حجمه أو تتخلص من بعض ثقله على دواخلك
في حين أن من يملك الموهبة و الإحساس يستطيع أن يتعلم
و العكس.. لا ببساطة مطلقة لأن الشعور لا يُدرس..بامكاني أن أسحرك بكلمة بسيطة و تقف أمام معلقة لا تشعر نحوها بشيء..و الفارق على مر الأزمنة هو الشعور إنما نغفل عن ذلك..فالذكريات غذاء الأيام تسعد صاحبها حتى و إن كانت حزينة..
في سيدي خالد تربيت هناك
الروينة و الإحتفالات ذات النوايا البريئة..كمشة روينة في اليد حارة و لزجة جدا..و تجري مع أقرانك حول القبة..لا زيف لا خلفيات لا إحتقان لا مشاحنات..سجادة أكياس الحليب و جدتي و رائحة الحناء و أساور من فضة..و عقد أسود كان يترك أثرا على رقبتها بفعل العرق في الصيف
كلهن كن متشبهات..وشم و حناء
و كمبوش..يزير الراس و فيه بعض عدس مزركش..أنا من الجيل المخضرم الذي عايش ذاك و يعيش هذا..كنا نذهب لإحدى القبب في مشرع الصفا بالتحديد الزاوية
كان المريض أنذاك يدخل إلى تلك القبة و يبيت فيها و يغلقون عليه
يصرخ و يخبط .. ثم يخرج صباحا ليس به شيء..لم يفعلوا شيئا خارقا
كانوا يمارسون العزلة و يعالجون بالخلوة و كانت نواياهم صادقة لهذا كانت العلاجات فعالة....الآن الطبيب له خلفية و المريض أيضا و الجميع و حتى الدواء المصنوع له خلفية فلا أحد ينجح..و بالتالي لا أحد يشفى..و مرضنا جميعنا.."
" أنا أجن على الروينة من صغري
حارة حلوة و ماء و سكر فقط..
و الحناء لا تفارقني وراثة من جدتي
و إذا شممت رائحتها و لم أضعها اتعب و الله جدتي اسمها عثمان فاطمة رحمهما الله ..هناك بعض العائلات من اعيان المدينة لازالت تحافظ على ولاءها و نظرتها الجميلة لتيارت..أنا بنت طابق الكلب ..كان يسمى قديما طابق السبع لأن الاسد كان يمر عليه
حتى ينزل إلى عين الجنان ليشرب
هذه رواية والدي لي و أنا أصدقها فقد وضعت رؤوس أسود على حنفيات ..كان والدي محبا للتاريخ و التأريخ..باع الكتب في مرحلة معينة و جمع كل ما هو عتيق و قديم..جدي يسمونه الحاج الزُدمي
معروف جدا هنا بتدينه و كرمه..واحدا من أعيان المدينة..."..
وبحثت عن مسار سيرة الشاعرة الواعية مريم غازي :
سيرة ذاتية :
مريم غازي شابة من مدينة الرستميين تيارت، بالجزائر
أستاذة تعليم إبتدائي حاليا التحقت بالتعليم منذ عشر سنوات
إدارية سابقا بكلية العلوم الاجتماعية و العلوم الانسانية بمصلحة الصفقات العمومية لمدة 5 سنوات من 2010 حتى 2015
_ بكالوريا علوم الطبيعة و الحياة
_ تقني سامي في الإعلام الآلي للتسيير بتقدير ممتاز الأولى على الدفعة بكلية العلوم التجارية و علوم التسيير جامعة ابن خلدون تيارت
ليسانس في العلوم التجارية تخصص : تسويق بتقدير جيد جدا الأولى على الدفعة أيضا سنة 2010 جامعة ابن خلدون تيارت
_ماستر في العلوم التجارية تخصص:مالية و تجارة دولية بتقدير ممتاز الأولى على الدفعة أيضا سنة 2022 جامعة ابن خلدون تيارت ..
و أسعى حاليا لتحضير الدكتوراه إن شاء الله ..
مجيدة للغتين الفرنسية و الانجليزية ،كاتبة و لي تجارب في التقديم و التعليق الصوتي .
_ قدمت أكثر من 15 بحثا في العلاقات و علم النفس و تم نشرها سابقا في عمود جريدة بقسنطينة كما نشرت على منصة الرقي الإلكترونية محفوظة للحقوق جميعها و من خلالها تبلورت فكرة كتاب رسائل من القلب.
_ قمت أيضا بتقديم دروس الإبتدائي في اللغة العربية في جائحة كورونا عبر إحدى القنوات التعليمية في التلفزيون الجزائري و نلت تكريما على ذلك .
أكتب منذ 18 سنة لكني لم أنشر كتاباتي إلا عام 2023 و لي 8 مؤلفات منها 6 دواوين شعرية: آخر عشتار _ لا أحتاج وردا أنا الورد _. بناتُ ألبُبِي _ مساءاتٌ مُزهرة _ اللّين سيرة الفراشِ _ تنطقُ عيناهَا
مجموعة قصصية بعنوان " ما وراء السطور "
و كتاب في التنمية الذاتية بعنوان: " رسائل من القلب "
و أعمل حاليا على كتاب أكاديمي في الرياضيات لتلاميذ الابتدائي
عن مؤلفاتي :
1_ديواني آخر عشتار يعتبر وليدي الأدبي الذي أتى و أحضر معه الرزق الجميل ، و كان فاتحة خير خير علي ..
2/ أما عن مؤلفي " لا أحتاج وردا، أنا الورد " فهو ديوان شعري أيضا يحتوي على 29 قصيدة في 85 صفحة عن الحب و عن الكرامة الطاحنة و اعتزاز المرأة بمفاخرها ..
3/ أما بشأن اصداراتي مساءات مزهرة..
و هو من ناحية التاريخ أقدم من ديوان آخر عشتار إلا أنه لم يكتب له أن يولد إلا بعده ، و يضم الديوان قصائد عن الهوى و جميل الصدق فيه و تختلج صفحاته عتاب للأحبة و انشطار الأنثى عموما بين قلبها و عقلها ...
4/بناتُ ألبُبِي ..و هو ديوان شعري يضم نصوص شعرية قصيرة في طيات 74 صفحة و هو قديم من ناحية الكتابة و تعود سنوات كتابته الى 2016..
5/ ما وراء السطور: مجموعة قصصية تضم بين سطورها فحوى لخلفيات اجتماعية أو قومية أو حتى نفسية لما يدور في مجتمعاتنا سواء على المستوى المحلي أو الدولي .
6/رسائل من القلب : و هو مجموعة رسائل في التنمية الذاتية تهدف لاعتناق الايجابية كنهج و طريقة مثلى للعيش في الحياة و معتركاتها و التي تصر على حقننا بالتوتر و بالفشل من خلال المواقف التي يواجهها الإنسان يوميا و يضم 21 رسالة مختلفة عن الأمل، السعادة ، الاصرار و غيرها...
7 / ديوان اللّين سيرة الفراشِ: ديوان شعري يتحدث عن الحب و الغزل عامة فيما يتعلق بالمرأة الشرقية على وجه التحديد و انشطارها بين عاطفتها و عقلها ، كما أمجد الوفاء و جميل المشاعر الصادقة سواء كانت من المرأة أم الرجل..
8/ آخر إصدار لي هو.. تنطقُ عيناهَا ، ديوان شعري أيضا به من جمالية الحب و من عنفوان الكبرياء الجارف و سطوة الشعور الصادق على كيان المرء مع الحاح واقعه و عقلانيته عليه ...
كذلك عايشت حرفا جميلا من شاعرة مميزة ..إسمها مريم غازي أراها ..من عشيرتي.. ومن قبيلتي بل يمكنك القول.. أنها فعلا ..واحدة في القلب..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى