نزار حسين راشد - وليمة لطيور الحُب...

"وليمة لطيور الحب"شعر
نعم لا أزال في موقعي
خلف زجاج النوافذ
خلف ستار الضباب
محتمياً من رياح الخريف
وأراكِ و أنت تروحين وتغدين
تؤدين طقوس الصباح
تسقين الزّهور في الأصص
المصطفّة على شرفة بيتك
وكُل صباحٍ أسأل نفسي
وانا أرى تلك الخيوط البيضاء
التي تسللت لغرة شعرك
هل تغيّر فيك شيء
وكل مرة أعيد نفس السؤال
كأنّي أرفض أن يكون العمر
آخذاً في الفرار
كأني أريد ان أوقفه
قبل أن يُتمّ الفرار
ثم أعيد السؤال
وأنا اتأمّل صفحة وجهك
ما الذي ستغيره بعض خيوط الفضة
لوتخللت سنابل شعرك
وها أنت فائضة بالحياة والحيوية
وهل ستعصف بأوراقك ريح الخريف
ثُمّ يجفّف الصيف غصنك
أقول حتى ولو
وهذا احتمالُ بعيد
فأنت محفوظة بمكنون سرّك
أقول حتى ولو
فإني سأغرس عودك
في ترب صدري
ليخضّر وأحضنه
ولو مرّةً
بعد هذا الإشتهاء الطويل
الذي ربا واستوى
على مقربة من البعد عنّك
نزار حسين راشد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى