الندى يرسم على جلدك خريطة راعشة
تتدلى بين صمتين،
مثل احجية تندلق من فم غصن،
ألتقط أنفاسي من المسافة
الواقعة بين القميص وما وراءه،
فأتشمم بيلسانًا على
خطيئةُ معلقة بين شفتي،
والامتداد الخفي الذي يتوغل ببطء
فوق سرير يتقاطر منه الضوء،
يعمد الملاءةَ بأسرار جسدين
يتلمسان الإشارة كما يلمس الجمرُ أنامله
يشتعل من غير إعلان،
ويحصي عدد أنامل تجوس الخطوط
كما تحصي البيداءُ نجومها حين يقلقها ماءٌ لا يُقال.
-2-
أنا،
في فضاء عشب صدرك،
أنام كورقة جافة في مهب العاطفة،
ثمارك في كفي من قطاف السهاد،
أتلمسهما وأضل في ملمسهما،
كطفلة تكتشف وميض الضوء في قطرة.
تتسلل إليّ،
كأنك الريح في موسم الزهر،
تلمسني،
فأثمرُ من غير وعد.
تدخلني كمن يدخل صلاة،
وتخرج،
ثم تعود،
وأنا أرتل أسماء موجٍ مجهول
يزيل الغيم عن وجهي،
وينحت على جسدي معنى جديدًا للدهشة.
أراك تذوب في هذا المشهد،
مثل شهدٍ انسكب من أسطورة إيروس،
الذي يجعلنا نصل معًا،
نقذف أرواحنا لا أجسادنا،
فنرتعش،
ثم نغفو كمن بلغه الحلمُ أخيرًا،
وحين نستيقظ
نبدأ كل شيء من جديد،
بهمسة،
بأنامل،
بظلٍّ يتسلل من فم الضوء،
يمتدُّ في عتمةٍ شفيفة،
كأنه حرير يراوغ العيون،
ولا يترك سوى لغزٍ يتكرر،
دون بدايةٍ أو نهاية.
ازهار السيلاوي
تتدلى بين صمتين،
مثل احجية تندلق من فم غصن،
ألتقط أنفاسي من المسافة
الواقعة بين القميص وما وراءه،
فأتشمم بيلسانًا على
خطيئةُ معلقة بين شفتي،
والامتداد الخفي الذي يتوغل ببطء
فوق سرير يتقاطر منه الضوء،
يعمد الملاءةَ بأسرار جسدين
يتلمسان الإشارة كما يلمس الجمرُ أنامله
يشتعل من غير إعلان،
ويحصي عدد أنامل تجوس الخطوط
كما تحصي البيداءُ نجومها حين يقلقها ماءٌ لا يُقال.
-2-
أنا،
في فضاء عشب صدرك،
أنام كورقة جافة في مهب العاطفة،
ثمارك في كفي من قطاف السهاد،
أتلمسهما وأضل في ملمسهما،
كطفلة تكتشف وميض الضوء في قطرة.
تتسلل إليّ،
كأنك الريح في موسم الزهر،
تلمسني،
فأثمرُ من غير وعد.
تدخلني كمن يدخل صلاة،
وتخرج،
ثم تعود،
وأنا أرتل أسماء موجٍ مجهول
يزيل الغيم عن وجهي،
وينحت على جسدي معنى جديدًا للدهشة.
أراك تذوب في هذا المشهد،
مثل شهدٍ انسكب من أسطورة إيروس،
الذي يجعلنا نصل معًا،
نقذف أرواحنا لا أجسادنا،
فنرتعش،
ثم نغفو كمن بلغه الحلمُ أخيرًا،
وحين نستيقظ
نبدأ كل شيء من جديد،
بهمسة،
بأنامل،
بظلٍّ يتسلل من فم الضوء،
يمتدُّ في عتمةٍ شفيفة،
كأنه حرير يراوغ العيون،
ولا يترك سوى لغزٍ يتكرر،
دون بدايةٍ أو نهاية.
ازهار السيلاوي