محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - الأمر لم يكن معقدا حقاً

الأمر لم يكن معقدا حقاً
ليس معضلة فيزيائية
حول الثقب الأسود
وما يحدث للجزيئات
ليس معضلة
انثربيولوجية
حول اختفاء الشعر عن أجسادنا
في الانزلاق من القردة
ليس حتى معضلة شعرية
لماذا الزهور تكون مثيرة فقط في القصائد
ففي الحديقة
نحتاج أن نسكر لنتبول عليها
نحتاج موعدا خاسرا لنرمي بها نحو برميل الزبالة
ونحتاج أن نخسر وظيفة
لنعبر بها دون أدنى أنتباه
نكسر أنوثتها
كامرأة خارجة من تبرج ولم تثر حتى بائع خضار عابر للمساء
الأمر منذ البداية
هو أنني لم اكن أنوي أن أوجد
وقد تساءلت كثيراً.حول الأمر
لماذا عليّ أن أوجد
أن التزم بفصل دراسي معين
أن أعمل لثمان ساعات او عشر
ان اتناول وجبتين تقريبا
و اثمل في آخر الأسبوع
أن أتزوج في عمر ما
وأن آتي بأحدهم الذي سيكتشف أنه لا يريد أن يوجد ايضاً
لماذا لا نحتمل هذا الخطأ
بطرق أكثر صحية
مثل أن نُجرب أن نصنع يوماً بحجم أعمارنا، كما فعلنا ذات حب
يوم يكون مفعما بالشعر والموسيقى والجنس
ونقفز من أعلى النهر متعانقين في آخر الفرح
(لم نملك الشجاعة لذلك)
او نقع في الغرام فحسب
ونُجرب أن لا نفعل شيئا
سوى أن نستمر في التقبيل لعام
لعشرة
حتى تفصلنا حرب
او سوء ظن
او نجرب فحسب
أن نبتكر لنا منزلا من القصب
يجلس جوار النهر
ثم هناك
نتحول لأصداف
لا مواعيد لها
ولكنها تقابل الكل بذات الرمال في حلقها
الأمر منذ البداية
أنني لم ارغب في أن اُوجد
لكنه حدث
ثم وكأنني مسخت لأنسان
رُحت اتشبث بعالم
لم ارده قط
ماذا فعلت عيناكِ بي
ماذا فعل بي قلبي
كيف خنت قصائدي بهكذا فرح ؟

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى