إلى أين سنمضي؟
لا أعرفُ!
قد نمضي للجَنَّةِ، أو نصلُ إلى نارِ الدّنيا، أو
نحملُ تابوتَ الأرضِ على الأكتافِ،
ونبني غزّةَ، ثانيةً، في الصحراءِ، وقد
نحتملُ الحربَ إلى آخِرِها، أو
نتبعثرُ حتى لا يبقى أثرٌ، أو
نبقى فوق الأكوامِ حطاماً آخَرَ، أو
نبدأُ مثل أبينا آدمَ فنعمّرُها، ونقيمُ عليها الجدرانَ،
ونحفرُ آبارَ الغيثِ، ونحرثُ هذا البحرَ..
*
أراكَ تُبالغُ! لا حربَ ولا قتلَ ولا عدوانَ!
فغزّةُ لم يخدشُها النَّصْلُ..أراها كاملةَ الأركان،
ولا شيءَ تغيّر!
أنتَ بنومِكَ تغفقُ في كابوسٍ يلهثُ، فانهضْ..
لا تتذكّر ما فعلتهُ الحربُ الملعونةُ،
كانت..ومضت، لا بأسَ،
لنشربَ هذا العسلَ ونمضيَ للحقلِ،
فثمّةَ نَحْلٌ ينتظرُ قُرنْفلةَ القلبِ،
ومرجٌ يخفقُ بالألوان.
*
مرّ عليها، منذُ قرونٍ، بضعُ قوافلَ،
كانت تحلمُ أن تأخذَها سَبْياً مكشوفَ الساقينِ،
وعَبْداً في سوقِ الرّومان..
فماذا كان؟
انصرفوا.
بقيت.
غزّةُ أرضُ الإنسيِّ الكُحليِّ، وأرضُ الشمسِ..
وقد صمدتْ!
هل سقطَ الرشّاشُ عن الأكتافِ،
وهل خرجوا للصحراء؟
لا.
بقيت غزةُ، كومةَ رَدْمٍ، لكنْ بقيتْ!
سنعيدُ المرفأَ وشِراعَ النَخلةِ والقبطان،
ونرسْمَ مدنَ المعجزةِ الفوّاحةِ بالأضواءِ،
ونحفرُ سَهماً سيشيرُ إلى أنّ الشهداءَ أعادوا
للمعراجِ بُراقَ الحالِ، وذوقاً في دَربِ الإسراء.
وننقشُ أسماءَ العشّاقِ جميعاً،
ننشدُ، جَمْعاً، شِعرَ قتيلٍ راحَ بمدرسةِ الإيواء..
هنا غزّةُ! لا صوتَ سيعلو..
فَليَصمتْ هذا الصمتُ المشبوهُ -الرنّان-
فغزّةُ، دونَ الناسِ، لها أن تشرحَ؛
ماذا قد يعني الإنسان، وماذا قد تعني الأوطان.
لا أعرفُ!
قد نمضي للجَنَّةِ، أو نصلُ إلى نارِ الدّنيا، أو
نحملُ تابوتَ الأرضِ على الأكتافِ،
ونبني غزّةَ، ثانيةً، في الصحراءِ، وقد
نحتملُ الحربَ إلى آخِرِها، أو
نتبعثرُ حتى لا يبقى أثرٌ، أو
نبقى فوق الأكوامِ حطاماً آخَرَ، أو
نبدأُ مثل أبينا آدمَ فنعمّرُها، ونقيمُ عليها الجدرانَ،
ونحفرُ آبارَ الغيثِ، ونحرثُ هذا البحرَ..
*
أراكَ تُبالغُ! لا حربَ ولا قتلَ ولا عدوانَ!
فغزّةُ لم يخدشُها النَّصْلُ..أراها كاملةَ الأركان،
ولا شيءَ تغيّر!
أنتَ بنومِكَ تغفقُ في كابوسٍ يلهثُ، فانهضْ..
لا تتذكّر ما فعلتهُ الحربُ الملعونةُ،
كانت..ومضت، لا بأسَ،
لنشربَ هذا العسلَ ونمضيَ للحقلِ،
فثمّةَ نَحْلٌ ينتظرُ قُرنْفلةَ القلبِ،
ومرجٌ يخفقُ بالألوان.
*
مرّ عليها، منذُ قرونٍ، بضعُ قوافلَ،
كانت تحلمُ أن تأخذَها سَبْياً مكشوفَ الساقينِ،
وعَبْداً في سوقِ الرّومان..
فماذا كان؟
انصرفوا.
بقيت.
غزّةُ أرضُ الإنسيِّ الكُحليِّ، وأرضُ الشمسِ..
وقد صمدتْ!
هل سقطَ الرشّاشُ عن الأكتافِ،
وهل خرجوا للصحراء؟
لا.
بقيت غزةُ، كومةَ رَدْمٍ، لكنْ بقيتْ!
سنعيدُ المرفأَ وشِراعَ النَخلةِ والقبطان،
ونرسْمَ مدنَ المعجزةِ الفوّاحةِ بالأضواءِ،
ونحفرُ سَهماً سيشيرُ إلى أنّ الشهداءَ أعادوا
للمعراجِ بُراقَ الحالِ، وذوقاً في دَربِ الإسراء.
وننقشُ أسماءَ العشّاقِ جميعاً،
ننشدُ، جَمْعاً، شِعرَ قتيلٍ راحَ بمدرسةِ الإيواء..
هنا غزّةُ! لا صوتَ سيعلو..
فَليَصمتْ هذا الصمتُ المشبوهُ -الرنّان-
فغزّةُ، دونَ الناسِ، لها أن تشرحَ؛
ماذا قد يعني الإنسان، وماذا قد تعني الأوطان.