محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - ربما سيأتي زمانُ يُناسب فُستانكِ القرمزي...

ربما سيأتي زمانُ يُناسب فُستانكِ القرمزي، ربما يأتي
تقولين
تخوضين مثل الأبر في قماش الفكاهة، تُخيطين وقتاً تمزق مع الوقت
تجوبين روحي المسافرة عني إليكِ
حربُ هنا في تلال الروح، تصعد وتهبط، مثل المزاج
حربُ هنا في زوايا الحنين الأبله، حرب هنا في الكلام الحميم، حين يخرج من الروح طازج، وساخن
حربُ في بيتي، حربٌ في امي وفي قلبها، حربٌ في ابي، وفي شيبه، حربٌ وحربٌ وحربٌ
تعالي لنُحصي الرمال التي رافقتنا إلى لحظةِ خائفة
تعالي نعيد القمر نحو شُرفات مات عنها الخطيب المنتظر، وماتت معه حقيبة ساعي البريد
نجلس هنا على طاولة تُطل على قُبلة تختبئ تحت دردشةٍ تافهة
تعالي نُجرب فينا البلاد القديمة
الشوارع التي مثلنا تمشي إلى يومها آمنة
الطيور التي مثلنا تضرب مواعيدها القلقة، ويحدث أن تخون بعضها
السماء التي مثلنا تتصبب عرقاً إن لمحت سيقان نهرِ تعرى من الشهوةِ العاطلة
الجنون الذي مثلنا
يُطارد شبح الحياة ويفشل عن إمساكه
فيتشبث ببعض الثمالة
فلنخن الحروب، ونوفي البيوت بعض سكينتها، ونحيك اقمصةُ زرقاء للنوافذ الموصدة، على حُلمِ جريح
احبتكِ حين كان الفجر، خبزاً يُثير لُعاب الظهيرة
حين كانت الحافلات تقلنا إلى حيث يمكننا أن نرى زهرةً تتمدد على ضفة العشقِ، وتحلم ككل البنات بالتنزه تحت المطر
حين كان الحُزن في السجن ، ينقش اسماءنا كالمناضل، حين يحب الحياة، ويكره سجانه
وسأحبك الآن
في هذه الفُسحة الثقيلة، بين رصاصتين، تتعاركان حول قطرةِ دم
سأحبكِ
لأنني مثل الجميع احتاجُ للحلمِ والخبز، وبعض المرح
للشعراء موهبةُ فذة في الحزن والموت
متمرسون منذ عصر الحبيبة التي من زجاج، تلك التي تتهشم بين الاصابع، وتجرحهم ضاحكة
متمرسون على الدمع، كانوا في مُراهقة الأرضِ، مُربيين لافراحهها، لكنها بلغت عمر الرصاص، وقتلتهم دون ذرةِ ندم
لكنني
اُجرب آخر وصفة للموت في قلبِ أنثى، الحوار الأخير مع الله في نهدِ مُزقت عنه أفواه عِدة رجال
أُجرب أن احبك، لأنجو من الصمت، والحزن والعائلة
لأنجو من ذئاب يجوبون حقلي، يعبثون باغنام تنام على حافة الشعر، عرايا من أي كلبِ يحرس أطرافهم
لأنجو من مُفتش، سيبعثر، لغتي، كتبي، ملابسي الداخلية، والنساء اللواتي تعلمت منهن الطُرق الصحيحة لتظفر بكتف انثى من اللحم والدم
احبك
لأعرف أن الحرب مثل الثقة، يحدث أن تموت
بشظيةِ عابرة، في انفجار زهرةُ من حزن، أو في حادثة سير، حيث يصطدم الوقت، بلحظةِ مُسرعة
كنت تعبئين المساء بالنجوم، لماذا توقفتِ عن دوركِ في ابتكار المجرة
كنتِ تقودين سِرب الفراشات نحو الصغار، لكي يعبثوا بالجمال الذي عمره لمسةُ عابرة
لماذا توقفتِ عن دوركِ في انتشال العطر من فُسحة لون
كنت تمرنين الحنين على اقتهام النوافذ، هل مات كل الرجال الذين يجيدون همس الكلام الحميم في شُرفةِ تطل على امرأة ساخنة
احبك
لأنسى بأن البلاد بأكملها أضحت مقصلة جائعة
ونحن الرؤوس اُعدت للعشاء

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى