أنور الخطيب - تعال نقتسم الحكاية...

إلى الكاتب المسرحي الكبير السيد حافظ


تعال نقتسم المتاهةَ في كواليس الفجيعة؛
أنت، تكتب فوق وجوه الممثلين أسماء المنافي
أنا، أعتقل المخرجين كي لا ينفشوا شعورهم
أمام النصوص والمشاهدين
وتأتي أنت، تحمل أطناناً من عنب الحروف
تعصرها على خشبات المسارح
كي تؤثّث الحكاية بالنبيذ؛
أنا، أقود السكارى إلى عبث الكلمات،
وكلانا يا صاحبي، نبيت في عراء السلام الوطني
حيث نقدم طيننا قرابين للفيضان
لترضى عنّا آلهة الماء؛
أنت، تلفّ المعنى بمسرحية العمر
أنا، أفككه ليصبح لا معنى المعنى
يطير مثل مسيّرة بذيئة
ويحط على متاهة أصحاب الياقات البيض..
أناديك، تعال نقتسم الحكاية
مُقدّمُها وطنٌ يصطاد الفراشات ليحمي الشموع
وعقدتها، فراشات تصطاد الضوء لتُكثِر الدموع
والنهاية، كلهم يهربون من مسرح الأحجيات
والحكاية ما صنعت يداك
حبرٌ يولد من حبرٍ يولد من دواة الروح
وأنت السيد والحافظ والطابع والمطبوع
الجارح والمجروح
أنت، هذا الضجيج الحميد على مقاعد الدراسة
وأنت غابة الكلمات، شريعتها، ستائرها
حارسها ومحروسها
سحرها وساحرها
يحاولون كسر عصاك
أو حرق تعويذتك
وهم يعلمون انك الرعيّة والملك
والموج والريح والفُلك،
فابحر كما كنت تفعل
كن بحراً لا ينشق
سياتون، يصطافون عند قدميك
يكتبون شعراً
يعلّقونه على متاهتهم
فافتح لهم، مسرح الخلود
حيث أنت ..
السيد حافظ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى