لا بد من الغناء كي تهدأ العاصفة..

إذا لم يكن الزمان حاضرا
فهو غير موجود...
الإنسان كذلك
والمكان...
خارجه محض وهم أفلاطوني
أو حيرة القديس أوغست
يعرفه حين لا يفكر فيه
يجهله حين يسأل عنه...
أو دهشة طفل تعلم عد الأيام
يستغرب التكرار دون ملل...
أما انا فقد أدركت كيف يهرم الناس
دون أن يدركوا ذلك
لأني هرمت كالجهة الخفية للظلال
الجهة التي تتكرمش حين يغضب الضوء
فيا أيها الزمان الغائب
أيعجبك هذا السيلان
المضي السريع
إلى الغيب
الإتيان السريع
من الغيب...؟
كيف لنا ان نتقي هذا الصعود الهابط
كلما زاد عَدُّنا للثواني
نقصنا سنينا
ثم انتفينا كهبة غبار...
هل نأتي من عدم
لنذهب إلى عدم
أين الوجود إذن...؟
لم أجد غير سنجاب وشجرة
أسألهما
هل كانوا على حق حينما شبهوا الوقت بالسيف
هل تقطعوا كلهم
فانقطعت البارحة بالغد
وظل السيف في غمده...؟
ينتابني صراخ بحجم الكون
يختنق الصوت في فمي
كبرق لا يحدث رعدا
فينفجر السؤال أسئلة
لذا أحتاج أن أحمل مصباحا في واضحة النهار
لعلي أجد هذا الزمن الكلبي
الذي لا يتبعني
فلماذا أتعب في النداء عليه
لماذا ألهث وراءه...؟!!!
لابد من الغناء
كي تهدأ العاصفة...
عزيز فهمي/كندا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى