يقول بعض العائدبن إلى المدينة
بعض الذين لهم قرابة بحزنها، بشجرة النيم المُطلة على مفاتن جارة ما
ولهم غرابة بمُدرس التاريخ
ذو النظارة الطبية
حيث يرى بها، خطأ التسلسل في الحدث
صعد البرابرة في الفيراري، ارتدوا المخمل
وأكتشفوا الموسيقى والنبيذ، وبعض كلمات الحداثة
وظلوا مثل ذئاب
دجنتها اسوار الحدائق
تحن للدم المراق، للحوم الآدمية، ولهيية الخنجر حين يقتهم البيوت إلى الصغار
بعض الذين لهم فِراش من حبيبة
لهم مقاعد من احاديث المساء
لهم الطُرق في حماسها، حين تسبقهم إلى اليقظة، تمرن ضلعها في شجرة اللبخة المُراهقة، تحتسي ضوء الصباح مع النهر، و تحادث الأرجل حول جوع الصبية
و مقتل القمح، في زنازين البنوك
يقولون
كانت هناك تلك المدينة، ربما مثل الجميع قد هاجرت
ربما لم تحتمل أشجارها هذا الشتاء
ربما جنرال
اعارها لبعض أصحاب الطفولة، والحروب
مقابل، طلقةُ ذهبية، أو فخذ أنثى، أو فراش من اللحوم الآدمية
يقول بعض العائدون
من دجنوا حر الظهيرة لكي يُطيع مزاجهم
ومرنوا صدر الحبيبة على البلوغ
من يشتهون البيت والشاي الصباحي، وما تثرثره الفنانين في الصباح
العائدون من الحبيبة بلا حليب
الراجعون إلى محادثة الزهور بلا قصيدة
نظروا ملياً للبيوت تفر من نظراتهم
شُرفات تُراجع فيها صبية تمزقوا، لمُدن عديدة، تاركين لها الجنائز، والكثير من الدُمى
يقولون
أنها ذات المدينة
أننا من ليس نحن،
فقد تركنا كلنا، في المنفى، ولم تعد الا الحقائب
يقولوا عائد مختلف
انا عاشق، ليس لي أن أنسى وجه مدينتي
أعرف طريقتها في نسج الطُرفة، وإن هوت أسنانها
اعرف مفاتنها زقاقاً تلو آخر
وإن ابيد جميع معتوهيها، ولم تعد تُغري السكارى بالتبول،
اعرف نساءها وإن ترملوا
فقدوا جميع شرفاتهم، اشجارهم، حلماتهم في حقائب الطلقات وفروا مثل كل ازهار الحدائق في الشتاء
انا عاشقُ
وهي الحبيبة، سأشتهيها ما حييت
ما كان للتجاعيد التي غطت مفاتنها، بفعل الحرب
أن تمحوا أصابعي عن رصيفُ
اكتشفت به الحبيبة، والقصيدة، والنساء
قال وبكى
هو عاشقُ، شهد الجنازة ولم يُصدق موتها
وشاعرُ، يمشي بلا رأسِ، لكنه يجيد وضع القبعة
دخن أمام مدرسةِ مهشمة، قرب باصِ محترق
على يمينه جمجمة
سألوه هل هذي مدينتك القديمة
رمى سيجارته وقال
لم امتلك يوماً مدينة ولا بلاد
انا موطني
هو موطن الريح، ابتدي من كل أرض
وانتهي في كل شجرة
لكنني أحببتها
قبل أن تهدم بيوتها، كي توسع فيها متجر للدماء ومقبرة
#عزوز
بعض الذين لهم قرابة بحزنها، بشجرة النيم المُطلة على مفاتن جارة ما
ولهم غرابة بمُدرس التاريخ
ذو النظارة الطبية
حيث يرى بها، خطأ التسلسل في الحدث
صعد البرابرة في الفيراري، ارتدوا المخمل
وأكتشفوا الموسيقى والنبيذ، وبعض كلمات الحداثة
وظلوا مثل ذئاب
دجنتها اسوار الحدائق
تحن للدم المراق، للحوم الآدمية، ولهيية الخنجر حين يقتهم البيوت إلى الصغار
بعض الذين لهم فِراش من حبيبة
لهم مقاعد من احاديث المساء
لهم الطُرق في حماسها، حين تسبقهم إلى اليقظة، تمرن ضلعها في شجرة اللبخة المُراهقة، تحتسي ضوء الصباح مع النهر، و تحادث الأرجل حول جوع الصبية
و مقتل القمح، في زنازين البنوك
يقولون
كانت هناك تلك المدينة، ربما مثل الجميع قد هاجرت
ربما لم تحتمل أشجارها هذا الشتاء
ربما جنرال
اعارها لبعض أصحاب الطفولة، والحروب
مقابل، طلقةُ ذهبية، أو فخذ أنثى، أو فراش من اللحوم الآدمية
يقول بعض العائدون
من دجنوا حر الظهيرة لكي يُطيع مزاجهم
ومرنوا صدر الحبيبة على البلوغ
من يشتهون البيت والشاي الصباحي، وما تثرثره الفنانين في الصباح
العائدون من الحبيبة بلا حليب
الراجعون إلى محادثة الزهور بلا قصيدة
نظروا ملياً للبيوت تفر من نظراتهم
شُرفات تُراجع فيها صبية تمزقوا، لمُدن عديدة، تاركين لها الجنائز، والكثير من الدُمى
يقولون
أنها ذات المدينة
أننا من ليس نحن،
فقد تركنا كلنا، في المنفى، ولم تعد الا الحقائب
يقولوا عائد مختلف
انا عاشق، ليس لي أن أنسى وجه مدينتي
أعرف طريقتها في نسج الطُرفة، وإن هوت أسنانها
اعرف مفاتنها زقاقاً تلو آخر
وإن ابيد جميع معتوهيها، ولم تعد تُغري السكارى بالتبول،
اعرف نساءها وإن ترملوا
فقدوا جميع شرفاتهم، اشجارهم، حلماتهم في حقائب الطلقات وفروا مثل كل ازهار الحدائق في الشتاء
انا عاشقُ
وهي الحبيبة، سأشتهيها ما حييت
ما كان للتجاعيد التي غطت مفاتنها، بفعل الحرب
أن تمحوا أصابعي عن رصيفُ
اكتشفت به الحبيبة، والقصيدة، والنساء
قال وبكى
هو عاشقُ، شهد الجنازة ولم يُصدق موتها
وشاعرُ، يمشي بلا رأسِ، لكنه يجيد وضع القبعة
دخن أمام مدرسةِ مهشمة، قرب باصِ محترق
على يمينه جمجمة
سألوه هل هذي مدينتك القديمة
رمى سيجارته وقال
لم امتلك يوماً مدينة ولا بلاد
انا موطني
هو موطن الريح، ابتدي من كل أرض
وانتهي في كل شجرة
لكنني أحببتها
قبل أن تهدم بيوتها، كي توسع فيها متجر للدماء ومقبرة
#عزوز