حسن أجبوه - أنا أوديب يا والدي...

فقدناك بلا حرب
أدمعت أعينا
سافرت مع عقارب الساعات
بحثا عن الرمل
المتساقط من ذاكرتك
أنا أوديب يا أبي
رأيت طفولتك الثكلى
بين نقطتين..
جردني فرويد من جنتي
لأني صرخت في الحشد :
أنا نبي الأواسط
أنا أوديب يا بحر
من نطفتك تناثرت ملاحمي
تاهت صراحتي
و عانقت أحلامي
حوريات بوسيدون
لم تمت مشيا بل
وضعناك ببئر يعقوب
وأضعناك في خضم الجنون
لا حياة لنا،
غير الشبه الجيني يسائلنا
أحقا قتلناك يوم ولدنا؟
أم جمدت مجانيق سوفوكليس
نارا كان أعدها نيرون
لكي جراح الجوكاندا !
أنا أوديب الباحث
عن عكازك في ملاحم الأساطير
أتكئ عليها هربا
من ظلال لحيتك
تقول الشمس إنك
رحلت لمسابقة غروبها
فأنتظر أطياف الليل
لتحدثني عنك
عن احتضاري قبلك
انا أوديب العبد
وما قتلك إلا شبابي الفاني
كم مرة أيقظتك قصائدي
أوعزت لي أنها المستقبل
وأنت الماضي..
وأن هيرودوت كان منافقا
يقص تراجيديا الأولين
أنا أوديب
أفسر أحلامي قرب مثواك
علي أظفر بطريق
تجمعني وإياك
أرمي النرد
أكسر الفناجين
وأسبح مع الناجين
من سيول الغضب
لأعانقك على قمة الجودي
نم هانئا يا لايوس
فلا فجر لي
ولا أجنحة أضم بها لعنتك
فأنا ابن الصحراء
والسراب لغتي
والهدهد المزيف قدوتي
فلن أكون ابنا لفرويد
وما كان لأوديب عناكب
تترصد بتمرنا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى