محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - عادة ما أحتفي بعيد ميلادي بشكل جيد...

عادة ما أحتفي بعيد ميلادي بشكل جيد
ارسل رسائل مشفرة لألهة خشبية، واتمنى في سري لو كنت عود ثقاب
اهمس بأطراف أصابعي، على جسد من قماش
واتمنى سراً لو يبوح بدفئه
احدث الشارب بلغة طفولية، لاُجرب قدرتي على التملص من العمر
لكن العمر يمضي أسرع مني
لا يمكنني اللحاق به، امساكه، مخاطبته
لينظرني قليلاً
لكنني اقبل يديه ورأسه وحتى ذيله إذا لزم الأمر
أقبل قتلاه الكُثر
وأبناءه المخصيين بمقدمات البنادق
اقبل مؤخرته الحزينة
وارجوه أن ينتظرني قليلا ً
ريثما احضر قهوتي الصباحية وامضي بكسل نحو فجري التعيس
ريثما اطوي القميص الأزرق
القميص الذي شهد أصابع شهية تجرده من حزنه الزر تلو الزر
ريثما اقبل شيب امي وتجاعيدها
يد ابي وارهاقه من حملنا
امهلني يا عمر، فُسحة لاكمل قصرا من الطين برفقة اقراني، عشرة أعوام أخرى من الصبا
عشرة بقميص فريقي المُفضل،
متسكعاً في خربشات الجارة
عشرة اعوم
لندفع الاطارات في طُرق الحارة، يزفنا الضحك نحو الغبار، وتلوكنا السنة الأمهات بمرح، متناسين الحرب والجوع، وأسئلة الغد
فُسحة لارسم قلباً، يشقه سهم في كراسة الجارة
فُرصة لتقابلني محمرة الخدين
بينما أنا العاشق المبتدىء اذوب بين أصابعها الطفلة
يا عمر
جربتُ بعض النساء ومازلتُ طفلاً
احببت الطرق الليلية والبلاد، وابتسامة زينب ومازلت طفلاً
ثملت في صدر انثى ماكرة وقضمتني أنيابها ومازلت طفلاً
طاردتني السلطة بتهمة الهمس بالحرية، واستمتعت بدور المناضل لكنني ظللتُ طفلاً
احمر خجلاً إن همست لي احداهن احبك
اموت رعباً إن لمحت النوافذ بلا عاشقة
اتهشم لقطع من الاحزان إن لمحتُ منديلاً يهيء أطرافه لوداع
ومازلتُ يا عمر
اطارد العصافير بين مواسمها، واتنصت لنعيق الضفادع في برك الحي، وسراً أشتهي سندريلا رغم أنف جاك
الحرب أكلت حصتنا من المرح
وانت اكلت وقتنا بأكمله
فاهدء قليلاً
جرب يا عمر شيئاً غيري انشغل عني لعدة أيام أو دقائق
اعشق امرأة، اتبع ديناً، انضم لفرقة عسكرية و جرب أن تموت، أشتهي مومس، أو قيثارة، وليلة ضاجة بالكؤوس
افعل اي شيء
ولكن لا تسحبني خلفك هكذا كاسير عربي تسحبه احصنه المغول
قلبي هش
و روحي مرتع للخسائر، اوطان، ونساء، والكثير من الجنائز
رد إليّ بعض طفولتي التي ازهقتها المارشات العسكرية، والقصائد التي تمجد ازيال السلاطين
اجمعني في خلطة محكمة
طفل بالغ بما يكفي ليعانق امرأة، ويتحدث حول الموسيقى، ويقلق من العودة متأخراً إلى محكمة الأم
ويخشى مُدرسة الحساب
تقريباً الصورة دي 2021
وتمثل لحظة سعيدة جداً، بعدها لم ارى ضحكة تستحق الذكر قط
أعاننا الله على البلاد
وتقريباً
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى