د. رنه يحيى - ذكرى في يد الخريف...

السماء تنز أشواقًا
أوقد لوعتي على ضفافِ النّهر
غيم الغربة يحوم فوقي
غيمٌ فطم عن ثدي الحنين
حبّي يجنح صوبَ الحضيض
نسيتُ لهفتي مع أشلاء الحمام على التل
علّقْتُ وعوده على السياج
فالتهمها اليمام
على المقعد الخشبي لا تزال سترته
تشرب القهوة مع الفراشات فجرًا
صوته
جرَّهُ النّمل
خارج قلبي
على جلده المشقق أتمدد
يسمعُ جوفه أنينَ أحلامي
أحلام قتلها جفاؤه
ذكراه قابعة
في ألواح حمورابي
ظله مع أوراقِ الشَّجرِ
يتساقط في يدِ الخريفِ
مللتُ نزهة القمر كل ليلة فوق أفكاري
الرّيحُ أطفأت قنديلي
شفاهی فاقدة النطق
ربما غضبَتْ مِنها هيرا
سأشربُ كلَّ الأيام ماعدا يومَ لقائِنَا
سأعاقر كلَّ الكؤوس ماعدا كأسَكَ
سأطردُ ذاتي من ذاتي
وأرسم للعشق مدارًا
لا يحتويك

من ديوان "خريف وأجنّة"

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى