شيماء الكرغلي - حين تأخّرتُ عن الموت قليلا...

كمن يقيسُ الأيامَ بباطنِ كفَّيه
دون أن يتجشَّمَ عناءَ البقاء
أسلمتُ للمقبرةِ نفسي...
لا شيء بين أصابعي الهزيلةِ
سوى ارتطامٍ خافتٍ من التوتّر
لا شيء أُواري به أفعالي العاريةَ
التي تتراقصُ هنا... وهناك
انقضى أجلُ “يا ليتني”
صوبَ البرزخِ تسحبني حبالُ المغيب
كي أصلَ قبلَ الموعدِ بقليل
محملةً برمادِ ما تبقّى من أمنيتي
لا شيء في حوزتي
سوى فتاتِ كلام
صوتي أكله الصدى
ورائي حياةٌ منتهيةُ الصلاحية
أمامي حتفٌ لا بدّ أن أُلاقيه
فإذا ما اختليتُ به
لن تؤجّلني السماء
فقط
ستتركني أتهجّى موتي على مهل...

شيماء الكرغلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى