ربما سمعتم عن الجدل الذي صار بسبب ما قيل عن إنكار عميد الأدب العربي طه حسين للشعر الجاهلي؟ فهل حقًا كان هذا هو موقفه؟
في الحقيقة كان لطه حسين مواقف متعددة تجاه الشعر العربي تتوزّع في كتبه ومحاضراته، ويمكن تلخيص أشهر ما قاله في ثلاثة محاور رئيسية:
1. نقده للشعر الجاهلي: في كتابه “في الشعر الجاهلي” الذي صدر عام (1926) — وهو أشهر كتبه — قدّم رأيًا ثوريًّا أثار جدلًا واسعًا، إذ قال إن كثيرًا من الشعر الجاهلي منحول (أي أُلِّف في صدر الإسلام لخدمة أغراض سياسية وقبلية). كما ودعا إلى قراءة الشعر العربي بعقلِ ناقد، لا بعقل مسلِّم بالرواية. وأكد أن نقد الشعر يجب أن يقوم على المنهج العلمي (حيث كان متأثرًا بدراسته في فرنسا).
(لكنه لاحقًا قال أن هدفه كان تقويم العلم لا هدم التراث، مع أن لغة كتابه كانت حادّة فاشتدّ الخلاف حوله).
2. إعجابه بالشعر القديم ومكانته: وعلى الرغم من الشّك الذي عبّر عنه في كتابه السابق، فإن طه حسين كان مغرمًا بالشعر العربي القديم، وخاصة الجاهلي والإسلامي، وقد قال إن الشعر العربي ديوان العرب بالفعل، وفيه تُحفظ اللغة والتاريخ والعقلية العربية. وأعتبر امرأ القيس وطرفة وزهير من أعمدة الفن الشعري الأصيل. ورأى أن الشعر القديم بلغ قمة الإتقان في الموسيقى واللغة والخيال.
(أي إنه لم يكن خصمًا للشعر القديم، بل ناقدًا لطرق روايته).
3. رؤيته للشعر الحديث: وطه حسين شجع حركة تجديد الشعر، ودافع عن الشعراء الذين خرجوا عن المألوف مثل أمير الشعراء أحمد شوقي (الذي رأى أنه جدد في اللغة والموسيقى رغم محافظته)، وكذلك أبو القاسم الشابي. أما نزار قباني وبدر شاكر السياب فلاحقًا (في مقالات متأخرة) امتدح ما كتبوه.
وقد قال عبارة مشهورة في الدفاع عن التجديد:
“ليس من حقّنا أن نقف في سبيل الحياة الأدبية ونمنعها من أن تنمو وتتطور".
من هو طه حسين؟ هو أديب وناقد ومفكّر مصري (1889–1973)، يُلقَّب بـ عميد الأدب العربي. فقد بصره في طفولته، لكنه أصبح أحد أبرز أعلام الثقافة العربية في القرن العشرين. درس في الأزهر ثم في الجامعة المصرية، وأكمل دراسته في فرنسا، فعاد بمنهج عقلي نقدي أثّر في الفكر العربي الحديث.
من أهم كتبه: #الأيام، #في_الشعر_الجاهلي، #مستقبل_الثقافة_في_مصر، و #دعاء_الكروان. عُرف بدعوته إلى حرية الفكر، وتحديث التعليم، والدفاع عن الأدب بوصفه مجالًا للعقل والجمال معًا.
في الحقيقة كان لطه حسين مواقف متعددة تجاه الشعر العربي تتوزّع في كتبه ومحاضراته، ويمكن تلخيص أشهر ما قاله في ثلاثة محاور رئيسية:
1. نقده للشعر الجاهلي: في كتابه “في الشعر الجاهلي” الذي صدر عام (1926) — وهو أشهر كتبه — قدّم رأيًا ثوريًّا أثار جدلًا واسعًا، إذ قال إن كثيرًا من الشعر الجاهلي منحول (أي أُلِّف في صدر الإسلام لخدمة أغراض سياسية وقبلية). كما ودعا إلى قراءة الشعر العربي بعقلِ ناقد، لا بعقل مسلِّم بالرواية. وأكد أن نقد الشعر يجب أن يقوم على المنهج العلمي (حيث كان متأثرًا بدراسته في فرنسا).
(لكنه لاحقًا قال أن هدفه كان تقويم العلم لا هدم التراث، مع أن لغة كتابه كانت حادّة فاشتدّ الخلاف حوله).
2. إعجابه بالشعر القديم ومكانته: وعلى الرغم من الشّك الذي عبّر عنه في كتابه السابق، فإن طه حسين كان مغرمًا بالشعر العربي القديم، وخاصة الجاهلي والإسلامي، وقد قال إن الشعر العربي ديوان العرب بالفعل، وفيه تُحفظ اللغة والتاريخ والعقلية العربية. وأعتبر امرأ القيس وطرفة وزهير من أعمدة الفن الشعري الأصيل. ورأى أن الشعر القديم بلغ قمة الإتقان في الموسيقى واللغة والخيال.
(أي إنه لم يكن خصمًا للشعر القديم، بل ناقدًا لطرق روايته).
3. رؤيته للشعر الحديث: وطه حسين شجع حركة تجديد الشعر، ودافع عن الشعراء الذين خرجوا عن المألوف مثل أمير الشعراء أحمد شوقي (الذي رأى أنه جدد في اللغة والموسيقى رغم محافظته)، وكذلك أبو القاسم الشابي. أما نزار قباني وبدر شاكر السياب فلاحقًا (في مقالات متأخرة) امتدح ما كتبوه.
وقد قال عبارة مشهورة في الدفاع عن التجديد:
“ليس من حقّنا أن نقف في سبيل الحياة الأدبية ونمنعها من أن تنمو وتتطور".
من هو طه حسين؟ هو أديب وناقد ومفكّر مصري (1889–1973)، يُلقَّب بـ عميد الأدب العربي. فقد بصره في طفولته، لكنه أصبح أحد أبرز أعلام الثقافة العربية في القرن العشرين. درس في الأزهر ثم في الجامعة المصرية، وأكمل دراسته في فرنسا، فعاد بمنهج عقلي نقدي أثّر في الفكر العربي الحديث.
من أهم كتبه: #الأيام، #في_الشعر_الجاهلي، #مستقبل_الثقافة_في_مصر، و #دعاء_الكروان. عُرف بدعوته إلى حرية الفكر، وتحديث التعليم، والدفاع عن الأدب بوصفه مجالًا للعقل والجمال معًا.