محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - امام القمح، اصرخ انا جائع...

امام القمح، اصرخ انا جائع
لكن القمح لا يملك اذنا
ومن يملك الاذن يملك القمح
ومن يملك القمح يده على الزناد
امام عازف ناي اصرخ انا حزينا
ولكن الناي لا يملك فما
فقط جُرحا
والجُرح نادر لا يرد بأكثر من تنهيدة
او أنْة
امام الجندي اصرخ
انا لا املك بيتا
والجندي
لا يفهم ما يعنيه البيت
يظنه خندقا يحميه من الطلقات
او مصرفا يحرسه
او سجناً يرميني فيه
امام الله اصرخ
انا بلا معطف واشعر بالبرد
لم يفهم ما اعنيه،
اشار لي الى الجحيم، مع القتلة والصحفيين
وتجار النفط
من صادروا منا المعاطف
امام نهديها قلتُ
انا ضائع لم تقل لي انت هنا
هي لا تعرف معنى أن لا يجد عاشق نفسه
في صدر انثاه
يعني أن لا يجد نفسه ابداً
امام صف المغادرين من البلاد صرخت
انا بلا ذاكرة
خرجت جميع المناديل من الجيوب
لتذكرني
بنفير الراحلات من قلبي، عبر ذات البوابة الخشنة
امام جُثة طِفلة قلت
اعيدي اليّ زهرتي المُفضلة
لم تفهم جثتها الطفلة تعقيدات الحُزن
ففي كل طفلة تموت ثمة زهرة تموت
توجد زهور بعدد اطفال العالم
لهذا كان العطر فيما مضى متوفراً
تضاءل العطر
بحجم ما انتفخت الحرب بالاطفال

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى