محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - يضج العالم بكل أوصاف الرجال...

يضج العالم بكل أوصاف الرجال
الرجال الآليين، من يتحدثون عن السيارات والعطور، وخِصر نيكي مناج
الرجال الحُمق من يصدقون أن
التدخين يساعد في جعل الرجل أكثر جاذبية
الرجال القوادون
من يأكلون ابتسامات النساء كالمقرمشات
الرجال الذين بلا وجوه، مخبرون ورجال شُرطة، و لوطيون متخفيون في معبد
الرجال الذين لا يمكن ذكرهم، لأنهم يشعلون حرباً لاشياء اتفه
الرجال الحقيرون
من يرتدون كرفتات دائماً، ويبدون من بعيد وكأن اعضاءهم الخاصة ارتفعت الى العنق
الرجال الصالحون
من يدخنون المرجوانا ويعزفون على الجيتار ويموتون بجرعة مخدر زائدة
الرجال الذين يصلحون كازواج، لأنهم لا يكرهون البيض، ولا يشتكون من ازعاج الجار، وامرأة تقاطعهم في عجز بيت شعري قديم، لتسأل عن شالها الاحمر، لا يبدو امراً مزعجاً لهم على الاطلاق
ورجال يكرهون القهوة
لأنهم عادة يكرهون النساء
يكرهون النساء والازهار، ورائحة العشب المُبتل
هناك رجال سائلون
يذوبون متى ما اطلت تحريكهم في الليل
لأنهم لا يحتملون التقلب في حلم أنثى
ورجال من بخار
في كل موعد أول يجهزون خطبت وداعهم
رجال يحبون التبق والقمار والداعرات
والكثير من الرجال ، والأوغاد والكلاب المُشردة
لكنكِ
امام كل تلك العينات الجيدة
تختارينني
انا المُوكل بأمر جميع القضايا الخاسرة
المُدافع عن النهر، رغم ما جرف من جثث اصدقاء واحذية غرقى
المحامي المكلف برد الغصن الى الشجرة التي اعتدى عليها الشتاء
ورد الليل، الى المرأة التي لم يزرها الحنين في الساعة العاشرة
ورد صدر الصبية التي استعجلت عمرها نحو فم الحبيب
ورد الطفولة نحو الرمل، ومرجيحة المدرسة
الاصابع القاتلة نحو مسطرة المُدرس، ربما تخشى امساك الزناد
انا المُعتني بأمر الرمال التي شربت نهرنا
الحالم بالقمر القديم، وقُلة الفخار، ومسبحة الجد
لأنكِ غبية وحمقاء
وتُحبين النجوم
ايقظي الحجاج من عنق بغداد، أنه يصلح لكِ
لأنه يُجيد دخول التاريخ
او افتحي الشُرفة لهانيبال، او نابليون، تشبهين انتِ الانتصارات، والشعوب الراقصة
او ابحثي عن مُغن في حانة في بلادِ ما
تحبين انتِ السيارات القديمة، وشرب الخمرة، والسفر الطويل
انا رجل حزين دائماً
واميلُ الى الوحدة والصمت
اثرثر برفقة بوكوفسكي احياناً، لأنه يعشق الوحدة والجنس وشُرب البيرة
هناك في العالم كل انواع الرجال
شواذ وجيدون
قتلة ورجال اعلام
مساجين، وسقاة حانات
لصوص ومحامون
لصوص ومصرفيون
شواذ وقتلة وجنرالات
رجال سعداء وأطباء أسنان سائقي شاحنات
من بين جميع هؤلاء
تفتحين مقبرة الكلمات
وتنفثين الروح
في جثة شاعرة
انتِ تبالغين

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى