محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - ليس هُناك الكثير لأفعله...

ليس هُناك الكثير لأفعله
كخروف مؤدب
كقط ذو سمعة جيدة
كاثداء بقرة جائعة للرضع
عليّ
أن اصفق لليد التي تجيد التنشيل جيداً في اتجاه القلب
عليّ ان أمنع فمي عن التقيؤ
أمام جمهرة أشخاص يأكلون الفرح المتعفن
بملاعق ذهبية
وعليّ
وانا أسير تحت القمر
أن اتذكركِ
اتذكركِ ليس كما يتذكر رجل وحيدا في الجبهة حبيبته
فيعانق بندقيته
ويطلق أحياناً الرصاص نحو السماء، في محاولة فاشلة لإعدام المسافة ذات القبعة النازية
و ليس كذلك كما تتذكر سمكة شاردة
أنه لا ينبغي أن تتمشى في اليابسة
وأنها سجينة الماء لما بعد الأبد
ليس حتى كما يتذكر
حراس السجون
أنهم مسجونون أيضاً تنقصهم القيود فحسب
القيود وأن لا يعودوا لامرأة منتفخة في المساء الحزين
بل كما
يتذكر الظهر
الأظافر الأولى التي ألمته بشهوة
كما يتذكر الموتى
أشياءهم التي نسوا قولها في الموعد الذي حدث أسفل المطر
كما يتذكر الشُعراء
الذين كتبوا كثيراً
وعاشوا أقل من عنوان قصيدة
ليس هناك ما نفعله
أسفل القطار
سوى أن نحتفظ بإصبع صغيرة
نشهرها في وجوه الدوريات
وعضوا لنتبول به إن حدث و افرطنا من الخمر
وفم
فربما
ربما
تعثرتنا بفرح
سقط من محفظة عطِشى
وتناولناه على العشاء
لكنني أتذكر
في الخريف
حين تُقيم الريح في المنزل المجاور
وتعاملني الغيوم كسائقة اُجرة
تنقلني بين النساء القديمات
وبين وجهكِ المشاغب
والحار كآلهة سيئة ذات مخالب شريرة
ليس هناك الكثير لافعله
سوى
أن اقف ثملاً
امام باب مريد البرغوثي
او محمود درويش
لاجد ما اقوله لجسدكِ
حين يرمقني بعداء
فانا صغير
واشعر بالبرد
وانتِ اكبر من أن تفهمي تمتمت شاعر جائع في البرد
لن يكون امامي
يا سيدتي
سوى أن اتساءل
عن ما املك من الوقت
وهل امضيه في البحث
عن عورة وطن اخرق
لاغطيه بعلمه
ام امضيه وانا ابحث عن ابتسامة الاطفال التي سرقتها الطائرات المتنقلة بين الصباحات
ام فقط
امضيه
بين اثداءك
ثملا
باكياً
ومشبعاً بالندم
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى