قراءة في مقدمة كتاب الباطنية الجديدة و جزء من الفصل الأول للدكتور علي حليتيم
مرحبا.. بادئ ذي بدء اشكر مدير مركز الشهاب للبحوث و الدراسات على إهدائه لي كتابه "الباطنية الجديدة" تفكيكية القراءات المعاصرة للقرآنالكريم، الصادر عن دار الموج الأخضر للنشر، طبعة أولى 2025 و هو يضاف إلى قائمة الكتب الفكرية و الدينية الموجودة بمكتبتي المنزلية التي تضم الآن حوالي تسعمائة (900) عنوان كتاب أو ربما أكثر، ( و أرغب في المزيد ) فمنذ سنة تقريبا لم اقم بجردها و إعادة ترتيبها، الكتاب يقع في 312 صفحة و من الصعب قراءته في يوم أو يومين أو حتى أسبوع قراءة تأملية و ما بين الأسطر - كما يقال- ، بل تستغرق قراءته وقتا (غير محدد) ، و من الصعب كذلك تلخيصه و استخراج زبدة ما يحتويه من افكار إلا بعد جهد كبيرٍ و تاجيل كل عمل يخص القارئ ، و هذا مرتبط بانشغالات القارئ ، و كما جاء في الغلاف الداخلي من الكتاب بانه لا يسمح نشر الكتاب أو جزء منه بدون ترخيص الا بموافقة خطية من مركز الشهاب لكن يمكن أن نقدم ملاحظات صغيرة لما جاء في المقدمة و في الأسطر الأولى من الفصل الأول من الكتاب
المقدمة تقع في 12 صفحة من الصفحة رقم 08 إلى الصفحة رقم 20 ، طبعا من حق القارئ أن يبدي ملاحظاته و لا نقصد من وراء ذلك أننا نقف ندا للند أمام الدكتور علي حليتيم، فهو ذو فكر واسع و له خبرة ميدانية تفوقنا، و لذا نحن نحرص على حضور نشاطات مركز الشهاب من أجل "الفكرة" و إثرائها ، و لا شيئ آخر ، و كذلك من أجل التعلم و اكتساب أفكارا جديدة قد تفوتنا، نشير هنا أن الصحفي المحترف مثله مثل المثقف الحر، يحشر نفسه في كل شيئ، و في كل كبيرة و صغيرة، من باب مناقشة الأفكار و إثرائها و لا يهمه الشخص و ما يحمله من شهادات ، طالما المسألة تتعلق بالعقل ( المنطق) و عملية التفكير تقتضي احيانا عملية أخرى هي " التأويل) و ليس التأويل بمعناه السلبي الهدّام، أي إسقاط الفكرة و قتلها ، بل العكس له جانبه الإيجابي لكشف مخططات من يزرعون بأفكارهم سموما من اجل التخريب و الهيمنة و السيطرة، فمن قراءتنا للمقدمة نلمس أن الدكتور علي حليتيم إن جاز لنا ان نَعُدَّهُ في قائمة المفكرين الجزائريين ، يركز اهتمامه و كعادة الباحثين على العنصر المفاهيمي، أي المصطلحات في معناها و طريقة توظيفها ، فالمفاهيم و المصطلحات وحدها تحدد "المعنى" لإشكالية ما أو مشروع ما ، يتحول إلى ظاهرة مثلما نراه في الظاهرة الأركونية و الظاهرة الشحرورية كما سمّاها الدكتور حليتيم في جانبها الفكري أو الظاهرة المرتاضية في الأدب العربي و هي الملاحظات هي:
أولا: إن أول ما لفت انتباهنا هو أن صاحب الكتاب استعمل مفاهيم نعتبرها نحن -كقراء- أو -كصحافة- دخيلة على الفكر الديني أو الفكر السياسي أو الفلسفي ، كذكره في السطر الثاني من الصفحة رقم 11 من مقدمة الكتاب عبارة "مناطق ظل" فهذه العبارة ظهرت أمام وسائل الإعلام لأول مرة بعد ظهور الوباء ( كوفيد) ، حيث تم استعمالها في حدود جغرافية تتعلق بالبيئة الصحية للإنسان، و لم نكن نقرأ عنها في الساحة الفكرية، لكن الدكتور علي حليتيم أضفى عليها طابعا دينيا/سياسيا، ربما بحكم تخصص طكبيب مختص في الأمراض العقلية ، أراد بمناطق الظل ، المناطق الموجودة في الدماغ البشري و التي لم ينتبه إليها المختصين في أمراض الأعصاب، فالعلوم الطبية ليست علم فقط بل عالَمٌ، و من قرأ عن الخلية la cellule و تركيبها يغرق كما يغرق بين أمواج البحر
ثانيا : نلاحظ أن الدكتور علي حليتيم أحيانا يتكلم وكما يقال بالألغاز، أي استعمال اسلوب التعميم ليتجنب تحمل أي مسؤولية فكرية أو أحكام يصدرها، فنقرأ مثلا قوله: و العيب ليس فينا، بل في مدارسنا، التي حاولت أن تعلمنا كل شيئ، لكنها لم تعلمنا كيف نتعلم و لا كيف نفكر و لم ترّبنا و لا المجتمع فعل..... و لم تعلمنا منظومتنا كيف نتعامل مع الكمّ الهائل من المعلومات المتدفقة....الخ، فهو استعمل عبارة "نحن"، لا ندري من يقصد علي حليتيم بعبارة النحن؟، و السؤال: هل يقصد بها النخبة المثقفة ، النخبة الدينية، أم المنظومات الثلاث( التربوية ، الجامعية ، الثقافية) و من هو هذا المجتمع؟ الجزائري ، المغاربي أم العربي ككل؟ لأن لكل مجتمع خصوصياته و بيئته الفكرية، خاصة بالنسبة لمجتمع عاش تحت نير الإستعمار لسنوات و الجزائر خير مثال.
ثالثا : نلاحظ في الصفحة نفسها (11) السطر الأخير ينتقد علي حليتيم الأوساط الإسلامية و تقصيرها في أداء واجب الدعوة و الإصلاح، و التربية و التهذيب للنشء و الجيل الذي يأتي بعده، ثم من هي هذه الأوساط الإسلامية هل هي التيار الإخواني المنتشر في العالم الإسلامي و الغربي معا؟ أم تيارات إسلامية تستعمل خطاب "السيف" كما نراه في السلفية الجهادية (حزب النور) في مصر و من تبعها من التيارات الإسلامية الأخرى، و يفهم من كلامه أن الأوساط الإسلامية هي الأخرى تغرق في "التبعية" للآخر و حتى لا نقول القابلية للإستعباد ، حتى لو كان من أتباع ملتها، فنجده يتحدث عن الأوساط الإسلامية التي تميل عموما إلى تقديس الخطيب و العالِم و اعتبار كلامهما و كأنه قرآن مقدس لا يحق لأيّ كان أن يجادل فيه، في إطار ثقافة الولاء و البراء، و يتطرق علي حليتيم إلى مسألتين هامتين و هي موضع جدل الآن و هما تتعلقان بموضوع الحداثة و النهضة و كيف تطور هذان المفهومان، ثم كيف أصبحا في طريق الزوال، مستدلا براي المسيري، و أعداء الحداثة للإسلام،
و هنا نطرح السؤال ، إلى هذا الحد الحداثة خطيرة على ديننا؟ هل هي كلها هدّامة؟ و مخرّبة؟ ثم ماذا يقصد علي حليتيم بـ: "الحداثة الإسلامية" ؟ و نحن نلحظ أن افسلاميين في فترة ما سواء في مصر أو الجزائر تبنوا خطاب السّيف، و أهملوا جانبال نورانيا يتمثل في التسامح و مخاطبة ( الراي المختلف) بالتي هي أحسنُ، و التعايش مع الآخر و تقَبُّلِهِ و لماذا هو ينتقد الظاهرة الشحرورية؟ و في الساحة الفكرية العربية مفكرون تنويريون لهم أفكار أخطر من أفكار محمد شحرور أو محمد أركون ، أو الجابري أو علي حرب، أو سلامة موسى، أو حتى مهدي عامل اليساري اللبناني الذي تطرق إلى الظاهرة الإسلامية و عالجها من منظور عقلاني، و ليس كل ماهوة عقلاني علماني، و السؤال يلحُّ على الطرح هل الحداثة تقود الإنسان الحداثي (العصري) إلى الكفر مثلا أو الإلحاد إن صح التعبير ، فرشيد بوجدرة الأديب الجزائري اعترف امام عدسة الكاميرا بأنه ملحد و زوجته و ابنته ملحدتان، و القليل فقط من تهجم عليه ثم نقرأ أنه تم تكريمه ( كأديب و صاحب قلم) ،
حريّ بالدكتور علي حليتيم أن يسهل عملية الفهم للقراء العاديين من التفريق بين المصطلحات التي لها أوجه تقارب مثل الحداثة و النهضة، عن هذه الأخيرة يقول علي حايتيم أن سؤال النهضة على المستوى الفكري لم يعد مطروحا اليوم، إذ بات قضية سياسية، و تم حصره في الجانب الإقتصادي، و نجده في الصفحة نفسها يُحَمِّلُ الجالية الثقافية التابعة للغرب مسؤولية تمزيق النسيج الثقافي الوطني ، و يقصد علي حليتيم بذلك الحداثيون من العرب الذين تأثروا بالفكر الغربي، فهم كما يقول لا يناقشون النهضة في آلياتها و شروطها و إنما يناقشون الإسلام كمُعَوِّقْ للنهضة، و يلاحظ أن علي حليتيم يسعى إلى إعطاء لمسألة الحداثة أبعادا فلسفية قد تزيد النقاش تعقيدا ، فهو يتكلم عن "الحداثوية" العربية ، و الإستشراق ، وجعلها مدخلا للقراءات المعاصرة للقرآن الكريم، طالما هذه القراءات منبثقة من الحداثة من المنظور الفلسفي الغربي كمحاولة غربية لتشكيل شرق جديد ، مقدما المفكر التنويري محمد شحرور كأنموذج، و السؤال : لماذا خص الدكتور علي حليتيم برؤيته النقدية محمد شحرور و محمد أركون بالذات و هناك من يقف معهما و يؤيّد أطروحتهما سواء من العرب أو من الجزائريين بالخصوص.÷ يبقى السؤال الموجه للدكتور علي حليتيم ماهي رؤيتة للمشروع النهضوي عند مالك بن نبي ، و مشروع ما بعد النهضة و ما بعد الحداثة ؟
قراءة علجية عيش و بدون خلفيات
نحن بحاجة إلى أنسنة المفاهيم و المصطلحات و الأفكار
علجية عيش
---------------------------------------------علجية عيش
مرحبا.. بادئ ذي بدء اشكر مدير مركز الشهاب للبحوث و الدراسات على إهدائه لي كتابه "الباطنية الجديدة" تفكيكية القراءات المعاصرة للقرآنالكريم، الصادر عن دار الموج الأخضر للنشر، طبعة أولى 2025 و هو يضاف إلى قائمة الكتب الفكرية و الدينية الموجودة بمكتبتي المنزلية التي تضم الآن حوالي تسعمائة (900) عنوان كتاب أو ربما أكثر، ( و أرغب في المزيد ) فمنذ سنة تقريبا لم اقم بجردها و إعادة ترتيبها، الكتاب يقع في 312 صفحة و من الصعب قراءته في يوم أو يومين أو حتى أسبوع قراءة تأملية و ما بين الأسطر - كما يقال- ، بل تستغرق قراءته وقتا (غير محدد) ، و من الصعب كذلك تلخيصه و استخراج زبدة ما يحتويه من افكار إلا بعد جهد كبيرٍ و تاجيل كل عمل يخص القارئ ، و هذا مرتبط بانشغالات القارئ ، و كما جاء في الغلاف الداخلي من الكتاب بانه لا يسمح نشر الكتاب أو جزء منه بدون ترخيص الا بموافقة خطية من مركز الشهاب لكن يمكن أن نقدم ملاحظات صغيرة لما جاء في المقدمة و في الأسطر الأولى من الفصل الأول من الكتاب
المقدمة تقع في 12 صفحة من الصفحة رقم 08 إلى الصفحة رقم 20 ، طبعا من حق القارئ أن يبدي ملاحظاته و لا نقصد من وراء ذلك أننا نقف ندا للند أمام الدكتور علي حليتيم، فهو ذو فكر واسع و له خبرة ميدانية تفوقنا، و لذا نحن نحرص على حضور نشاطات مركز الشهاب من أجل "الفكرة" و إثرائها ، و لا شيئ آخر ، و كذلك من أجل التعلم و اكتساب أفكارا جديدة قد تفوتنا، نشير هنا أن الصحفي المحترف مثله مثل المثقف الحر، يحشر نفسه في كل شيئ، و في كل كبيرة و صغيرة، من باب مناقشة الأفكار و إثرائها و لا يهمه الشخص و ما يحمله من شهادات ، طالما المسألة تتعلق بالعقل ( المنطق) و عملية التفكير تقتضي احيانا عملية أخرى هي " التأويل) و ليس التأويل بمعناه السلبي الهدّام، أي إسقاط الفكرة و قتلها ، بل العكس له جانبه الإيجابي لكشف مخططات من يزرعون بأفكارهم سموما من اجل التخريب و الهيمنة و السيطرة، فمن قراءتنا للمقدمة نلمس أن الدكتور علي حليتيم إن جاز لنا ان نَعُدَّهُ في قائمة المفكرين الجزائريين ، يركز اهتمامه و كعادة الباحثين على العنصر المفاهيمي، أي المصطلحات في معناها و طريقة توظيفها ، فالمفاهيم و المصطلحات وحدها تحدد "المعنى" لإشكالية ما أو مشروع ما ، يتحول إلى ظاهرة مثلما نراه في الظاهرة الأركونية و الظاهرة الشحرورية كما سمّاها الدكتور حليتيم في جانبها الفكري أو الظاهرة المرتاضية في الأدب العربي و هي الملاحظات هي:
أولا: إن أول ما لفت انتباهنا هو أن صاحب الكتاب استعمل مفاهيم نعتبرها نحن -كقراء- أو -كصحافة- دخيلة على الفكر الديني أو الفكر السياسي أو الفلسفي ، كذكره في السطر الثاني من الصفحة رقم 11 من مقدمة الكتاب عبارة "مناطق ظل" فهذه العبارة ظهرت أمام وسائل الإعلام لأول مرة بعد ظهور الوباء ( كوفيد) ، حيث تم استعمالها في حدود جغرافية تتعلق بالبيئة الصحية للإنسان، و لم نكن نقرأ عنها في الساحة الفكرية، لكن الدكتور علي حليتيم أضفى عليها طابعا دينيا/سياسيا، ربما بحكم تخصص طكبيب مختص في الأمراض العقلية ، أراد بمناطق الظل ، المناطق الموجودة في الدماغ البشري و التي لم ينتبه إليها المختصين في أمراض الأعصاب، فالعلوم الطبية ليست علم فقط بل عالَمٌ، و من قرأ عن الخلية la cellule و تركيبها يغرق كما يغرق بين أمواج البحر
ثانيا : نلاحظ أن الدكتور علي حليتيم أحيانا يتكلم وكما يقال بالألغاز، أي استعمال اسلوب التعميم ليتجنب تحمل أي مسؤولية فكرية أو أحكام يصدرها، فنقرأ مثلا قوله: و العيب ليس فينا، بل في مدارسنا، التي حاولت أن تعلمنا كل شيئ، لكنها لم تعلمنا كيف نتعلم و لا كيف نفكر و لم ترّبنا و لا المجتمع فعل..... و لم تعلمنا منظومتنا كيف نتعامل مع الكمّ الهائل من المعلومات المتدفقة....الخ، فهو استعمل عبارة "نحن"، لا ندري من يقصد علي حليتيم بعبارة النحن؟، و السؤال: هل يقصد بها النخبة المثقفة ، النخبة الدينية، أم المنظومات الثلاث( التربوية ، الجامعية ، الثقافية) و من هو هذا المجتمع؟ الجزائري ، المغاربي أم العربي ككل؟ لأن لكل مجتمع خصوصياته و بيئته الفكرية، خاصة بالنسبة لمجتمع عاش تحت نير الإستعمار لسنوات و الجزائر خير مثال.
ثالثا : نلاحظ في الصفحة نفسها (11) السطر الأخير ينتقد علي حليتيم الأوساط الإسلامية و تقصيرها في أداء واجب الدعوة و الإصلاح، و التربية و التهذيب للنشء و الجيل الذي يأتي بعده، ثم من هي هذه الأوساط الإسلامية هل هي التيار الإخواني المنتشر في العالم الإسلامي و الغربي معا؟ أم تيارات إسلامية تستعمل خطاب "السيف" كما نراه في السلفية الجهادية (حزب النور) في مصر و من تبعها من التيارات الإسلامية الأخرى، و يفهم من كلامه أن الأوساط الإسلامية هي الأخرى تغرق في "التبعية" للآخر و حتى لا نقول القابلية للإستعباد ، حتى لو كان من أتباع ملتها، فنجده يتحدث عن الأوساط الإسلامية التي تميل عموما إلى تقديس الخطيب و العالِم و اعتبار كلامهما و كأنه قرآن مقدس لا يحق لأيّ كان أن يجادل فيه، في إطار ثقافة الولاء و البراء، و يتطرق علي حليتيم إلى مسألتين هامتين و هي موضع جدل الآن و هما تتعلقان بموضوع الحداثة و النهضة و كيف تطور هذان المفهومان، ثم كيف أصبحا في طريق الزوال، مستدلا براي المسيري، و أعداء الحداثة للإسلام،
و هنا نطرح السؤال ، إلى هذا الحد الحداثة خطيرة على ديننا؟ هل هي كلها هدّامة؟ و مخرّبة؟ ثم ماذا يقصد علي حليتيم بـ: "الحداثة الإسلامية" ؟ و نحن نلحظ أن افسلاميين في فترة ما سواء في مصر أو الجزائر تبنوا خطاب السّيف، و أهملوا جانبال نورانيا يتمثل في التسامح و مخاطبة ( الراي المختلف) بالتي هي أحسنُ، و التعايش مع الآخر و تقَبُّلِهِ و لماذا هو ينتقد الظاهرة الشحرورية؟ و في الساحة الفكرية العربية مفكرون تنويريون لهم أفكار أخطر من أفكار محمد شحرور أو محمد أركون ، أو الجابري أو علي حرب، أو سلامة موسى، أو حتى مهدي عامل اليساري اللبناني الذي تطرق إلى الظاهرة الإسلامية و عالجها من منظور عقلاني، و ليس كل ماهوة عقلاني علماني، و السؤال يلحُّ على الطرح هل الحداثة تقود الإنسان الحداثي (العصري) إلى الكفر مثلا أو الإلحاد إن صح التعبير ، فرشيد بوجدرة الأديب الجزائري اعترف امام عدسة الكاميرا بأنه ملحد و زوجته و ابنته ملحدتان، و القليل فقط من تهجم عليه ثم نقرأ أنه تم تكريمه ( كأديب و صاحب قلم) ،
حريّ بالدكتور علي حليتيم أن يسهل عملية الفهم للقراء العاديين من التفريق بين المصطلحات التي لها أوجه تقارب مثل الحداثة و النهضة، عن هذه الأخيرة يقول علي حايتيم أن سؤال النهضة على المستوى الفكري لم يعد مطروحا اليوم، إذ بات قضية سياسية، و تم حصره في الجانب الإقتصادي، و نجده في الصفحة نفسها يُحَمِّلُ الجالية الثقافية التابعة للغرب مسؤولية تمزيق النسيج الثقافي الوطني ، و يقصد علي حليتيم بذلك الحداثيون من العرب الذين تأثروا بالفكر الغربي، فهم كما يقول لا يناقشون النهضة في آلياتها و شروطها و إنما يناقشون الإسلام كمُعَوِّقْ للنهضة، و يلاحظ أن علي حليتيم يسعى إلى إعطاء لمسألة الحداثة أبعادا فلسفية قد تزيد النقاش تعقيدا ، فهو يتكلم عن "الحداثوية" العربية ، و الإستشراق ، وجعلها مدخلا للقراءات المعاصرة للقرآن الكريم، طالما هذه القراءات منبثقة من الحداثة من المنظور الفلسفي الغربي كمحاولة غربية لتشكيل شرق جديد ، مقدما المفكر التنويري محمد شحرور كأنموذج، و السؤال : لماذا خص الدكتور علي حليتيم برؤيته النقدية محمد شحرور و محمد أركون بالذات و هناك من يقف معهما و يؤيّد أطروحتهما سواء من العرب أو من الجزائريين بالخصوص.÷ يبقى السؤال الموجه للدكتور علي حليتيم ماهي رؤيتة للمشروع النهضوي عند مالك بن نبي ، و مشروع ما بعد النهضة و ما بعد الحداثة ؟
قراءة علجية عيش و بدون خلفيات