محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - كانت هناك فتاة في المدرسة...

كانت هناك فتاة في المدرسة
والدتها تضع لها شرائط صفراء طيبة
تلك التي تعرف كيف تضحك
وتعشق القراءة والرسم والقطط
كنت اتنمر عليها
وهي تبكي ....
لم اقع في غرامها أبداً
عشقت جارتي الأخرى
تلك التي لا تضع شرائط
تلك التي فقعت رأسي بحجر
كانت هناك أيضاً فتاة الطبشور في الجامعة
أقول ذلك لأنها تضع طلاء ابيض
من الغبي الذي يضع طلاء ابيض
كانت تُحب أغنيات مصطفى سيد احمد
وافلام ديزل واشنطون، والعنب، ورائحة البنزين
وتحبني أيضاً
لكنني لم استطع أن احبها
ربما فقط لأنها تقرأ لاحلام
وأنا محطم كنيرودا،
احببت أخرى
تلك التي تكره العالم، وفاشلة في التقبيل
ولم تقرأ كتاباً قط
هناك أيضاً فتاة طريفة
تلك التي رافقتني تحت المطر
تلك التي حين جلسنا، عند بائعة القهوة،
في انتظار أن ينتهي العراك
بين ملاكان يتقاذفان البلل بخرطوم الماء
قالت لي
( لماذا كلما نظرتُ اليك، داهمتني رغبة في امساكك إلى الابد )
تلك التي كنت اخشاها
و أخشى طريقتها في ضمي
لقد كانت هشة، هشة بشكل قاسي
حد أنني حين
حاولتُ فقط أن اهز كتفها
تناثرت كفارشة
لم احبها كثيراً تلك الفتاة ....
احببتُ تلك التي لم تراني قط
لأنني أبداً
لم أكن موجوداً لأجلها
انا اعشق الخشونة، اعشق القطع التي تجرح
النظرات التي تُحدث حكة في الروح
الاظافر التي تقشر البثور
اللسان الذي حين تتشاجر يلدغ بقسوة
مازوخي
كلب احمق
يقبل الأحذية التي تركله
فقد وقعت في غرامكِ
أنتِ التي تملكين خزانة كاملة من الأحذية
مجندة لركلي
أنتِ التي لم تقرئي قصيدة قط
أنتِ التي لا تعشقين شيء في العالم
كالرحيل
#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى