محمد شنوف - مِن أيْن تَعَافِينا...

هَا نَحْنُ الْيَوْمَ بِلَا شَرَفٍ
لَا أرْضَ نَصُونُ وَلَا دِينا

مُلْسٌ كَالْمَرْمَرِ قَدْ وُضِعَتْ
نُصُباً مِنْ نَحْتِ أعَادِينا

نَتَكَبَّدُ مَسْخَ مَلَامِحِنَا
كَيْ نُرْضِي بَغْيَ طَوَاغِينَا
حُلَّ الْمَعُقُودُ بِأنفُسِنَا
مَنْ يُوقِفُ فَرْطَ تَدَاعِينا

كَالْجَلْمَدِ حَطَّهُ سَيْلُ عَلٍ
نَهْوِي وَا سُحْقَ مَهَاوِينا

وَمِيَاهُ الوَصْلِ قَدِ انْكَدَرَتْ
أسِنَتْ بِالظَّنِّ دَوَالِينا

وَنَكَادُ نمُوتُ عَلى وَهَنٍ
نَخْشَى مِنْ يُبْسِ مَجَانِينا

لِلْبَغْيِ تُزَفُّ عَرَائِسُنَا
جَفَّتْ بِالْخِزْيِ مَآقِينا

كَالسُّبْحَةِ وَا أَسَفِي نُثِرَتْ
بَدَداً مِنْ بَيْنِ أيَادِينا

سَوِدَتْ بِالْيَأْسِ قَصَائِدُنَا
رَمِدَتْ أَجْفَانُ بَوَاكِينا

قَامُوسُ البُؤْسِ بِنَا أَثْرَى
غَيْضاً مِنْ فَيْضِ مَآسِينا

لَا مِنْ عُمَرٍ أَوْ مُعْتَصِمٍ
فِي هَذَا اللَّيْلِ يُسَارِينا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى